تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
حيث رآه : كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني ، وهذا غاية الحث على الولاء ونهاية الاستدلال على الاقتداء ، ثم وكد القصة بقوله : من آذى عليا بعث يوم القيامة ، يهوديا أو نصرانيا بقوله صلى الله عليه وآله : من آذى عليا فقد آذاني ، فاقامه وجوب الطاعة مقام نفسه صلى الله عليه وآله وبقوله : من قاتلك فكأنما قاتل مع الدجال ، وبقوله صلى الله عليه وآله لا يبالي من مات وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا . وإذا كان ولائه مدخلا إلى الجنة في اعلا المراتب وبغضه مدخلا إلى النار في اخس المنازل فقد صار طريق النجاة ، ومن كان طريق النجاة كان أولى بالاتباع وما ذكر النبي صلى الله عليه وآله ذلك كله الا ليعلم الأمة انه مستحق الإمامة لان ذلك لا يطرد في غيره ، ثم لما ابان مكان محبته وما يستحق بها قال مؤكدا لذلك ومحرضا عليه : " المرء مع من أحب " على ما تراه من الاخبار الصحاح من غير طريق ومن لا يقنع بان يكون مع رسول الله صلى الله عليه وآله في درجته في الجنة فقد ظهرت خيبته وخسرت صفقته . ثم سؤال جابر بن عبد الله ، وقوله : وان شهد الشهادتين ، من أدل دليل على أن العمل لا ينفع الا بحبه وولائه . ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله ليلة الاسراء : ان عليا راية الهدى وامام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وأوكد ذلك وهو : كلمتي التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن اطاعه فقد أطاعني ، فبشره بذلك . وهذا هو غاية الأمر بوجوب طاعته ( ع ) وولائه . يلومونني من خبثهم وضلالهم * على حبكم بل يسخرون واعجب