348 - وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال :
حدثنا روح : حدثنا علي بن سويد بن منجوف ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس وقال روح : امره ليقبض بعض
الخمس ، قال : فأصبح على ورأسه يقطر ، فقال خالد لبريدة : ألا ترى إلى ما يصنع
هذا - أو ما صنع هذا ؟ قال : فلما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أخبرته بما صنع
علي عليه السلام قال : وكنت أبغض عليا ، قال : فقال : يا بريدة أتبغض عليا ؟ قال : قلت :
نعم . فقال : لا تبغضه ، قال روح : فأمره فاحبه ، فان له في الخمس أكثر من ذلك ( 1 )
439 - وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ،
قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الجليل ، قال : انتهيت إلى حلقة فيها
أبو مخلد وابنا بريدة ، فقال : عبد الله بن بريده : حدثني أبي بريدة قال : أبغضت عليا
بغضا لم أبغضه أحدا قط قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه الا على بغضه عليا عليه السلام
قال : فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ، ما صحبته الا على بغضه عليا قال : فأصبنا
سبيا قال : فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : ابعث إلينا من يخمسه ، قال : فبعث إلينا عليا ،
وفى السبي وصيفة هي من أفضل السبي ، فاتخذها علي عليه السلام لنفسه فخرج ورأسه يقطر
فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ فقال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ؟ فانى
قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ثم صارت
في آل على ، فوقعت بها ، قال : وكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وآله فقلت للرجل : ابعثني
مصدقا قال : فبعثني ، فجعلت اقرأ الكتاب على النبي صلى الله عليه وآله وأقول : صدق ، فامسك
رسول الله بيدي الكتاب فقال : أتبغض عليا ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فلا تبغضه ،
فان كنت تحبه فازدد له حبا فوالذي نفس محمد بيده لنصيب على في الخمس أفضل
من وصيفة ، قال : فما كان أحد من الناس بعد قول النبي صلى الله عليه وآله أحب إلى من علي بن أبي طالب
عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ص 690 - ح 1179
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 690 - ح 1180 .