هذا هو الرافد الثاني الذي كان يرفد الشخصية العلوية بالأخلاق والسجايا الرفيعة
3 - البيئة الرسالية وشخصية الامام .
ولو أضفنا ذينك الامرين ( أي ما اكتسبه من والديه الطاهرين بالوراثة ، وما
تلقاه في حجر النبي ) إلى ما اخذه من بيئة الرسالة والاسلام من أفكار وآراء رفيعة ،
وتأثر عنها أدركنا عظمة الشخصية العلوية من هذا الجانب .
ومن هنا يحظى الإمام علي عليه السلام بمكانة مرموقة لدى الجميع : مسلمين وغير
مسلمين ، لما كان يتمتع به من شخصية سامقة ، وخصوصيات خاصة يتميز بها .
وهذا هو ما دفع بالبعيد والقريب إلى أن يصف عليا بما لم يوصف به أحد
من البشر ، ويخصه بنعوت ، حرم منها غيره فهذا الدكتور شبلي شميل المتوفى 1335
وهو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول :
الإمام علي بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم ير لها الشرق
ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديما ولا حديثا ( 1 ) .
وقال عمر بن الخطاب :
عقمت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب ( 2 )
ويقول جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني المعروف :
" وماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فأعطيت في كل زمن عليا بعقله وقلبه ولسانه
وذي فقاره " ( 3 ) .
هذه الابعاد التي المحنا إليها هي الابعاد الطبيعية للشخصية العلوية .
* * *
هامش
( 1 ) الامام على صوت العدالة الانسانية ج 1 ص 37
( 2 ) الغدير ج 6 ص 38 طبعة النجف
( 3 ) الامام على صوت العدالة الانسانية ج 1 ص 49 .