هو من الخبرين لزوما أو يفتيهم بالتخيير في العمل على طبق واحد من الخبرين بحيث كل مقلد يختار ما شاء من أحد الخبرين فيعمل به وجهان بل قولان والمسألة لا تخلو من الإشكال وتحتاج إلى التأمل .
الرابع
الظاهر أن التعارض والتكافؤ في مثل أقوال اللغويين في معاني الألفاظ وأقوال علماء الرجال في أحوال الرواة ونحوهما يوجب التساقط لأن الظاهر أن الأصل الأولى في تعارض الشيئين التساقط كما حققه المحققون لأن حجية المذكورات من باب الطريقية الموصلة إلى ساحة الواقع لا السببية التي تجعلها بنفسها ذات مصلحة يلزم الأخذ بها لنفسها لا لجهة طريقيتها وإذا تعارض الطريقان تساقطا ويرجع في المسألة إلى الأصول المقررة لها
الخلاصة
الخبران المتعارضان إن كان بين مدلوليهما إطلاق وتقييد حمل المطلق على المقيد .
وإن كان بينهما عموم وخصوص حمل العام على الخاص على تفصيل مر في بابهما .
وإن كان بينهما عموم وخصوص من وجه رجع في مورد التعارض إلى الأصول الجارية في ذلك المقام على وجه .
وإن كان بينهما تباين فإن كانا قطعيين وجب تأويلهما أو أحدهما بالمناسب وإلا فإن أمكن تأويلهما بما هو مقبول عند العرف ومنصرف إليه قدم التأويل وإلا فإن لم يكن أحدهما حاكما أو واردا على الآخر جرى حكم التعارض بينهما فإن لم يكن في أحدهما مزية توجب رجحانه تخير في
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 311
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٣١١