تعقب الضمير للعام
إذا انعقد لعام ظهور في العموم ثم تعقبه ضمير يرجع إلى بعض أفراده وكان الحكم في جملة الضمير غير الحكم في العام فهاهنا أقوال ثلاثة تخصيص ذلك العام وبقاء العام على عمومه مع التجوز بالضمير لرجوعه حينئذ إلى بعض ما يراد من مرجعه والتوقف .
والظاهر أن منشأها هو اختلاف ظهور العام في عمومه مع ظهور الضمير في رجوعه إلى تمام أفراد ما يراد من مرجعه ومثلوا لذلك بقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن إلى قوله وبعولتهن أحق بردهن لأنه يعلم أن الرد مخصوص بالرجعيات من المطلقات دون البائنات .
وإذا كان العام مع جملة الضمير محكومين بحكم واحد كان الضمير قرينة على تخصيص العام نحو والمطلقات أزواجهن أحق بردهن لظهور مثل هذه الجملة في إرادة الرجعيات خاصة من المطلقات أما فيما نحن فيه فيمكن أن يقال إن الأظهر بقاء العام على عمومه والتجوز في الضمير لانعقاد ظهور للعام من أول الأمر والحكم عليه بحكم وتعقب الضمير بعد ذلك لا
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 153
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص١٥٣