تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

فذهب أكثر من تكلَّم في أصول الفقه من المعتزلة وغيرهم - وهو مذهب أبي عليّ وأبي هاشم - إلى أنّ النّسخ في الأخبار لا يجوز ، وعلَّلوا ذلك بأن قالوا : تجويز ذلك في أخبار الله تعالى يوجب أن يكون أحد الخبرين كذبا ، وفصّلوا بينه وبين الأمر والنّهي ( 1 ) . وذهب أبو عبد الله البصري ، وصاحب « العمد » [ 1 ] ، وهو الَّذي اختاره سيّدنا

هامش
( 1 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 501 .
[ 1 ] هو القاضي عبد الجبّار بن أحمد الهمداني الأسدآبادي المعتزلي ، وكتابه ( العمد ) أحد الكتب الأربعة الَّتي قام عليها علم أصول الفقه عند أهل السّنة ، قال ابن خلدون ( ص 455 ) : « وكان من أحسن ما ألَّف في علم أصول الفقه كتاب ( البرهان ) لإمام الحرمين الجويني ، و ( المستصفى ) للغزالي ، وهما من الأشعريّة ، وكتاب ( العمد ) لعبد الجبّار ، وشرحه ( المعتمد ) لأبي الحسين البصري وهما من المعتزلة ، وكانت هذه الكتب الأربعة قواعد هذا الفن وأركانه ) » وقد أخطأ ابن خلدون حين جعل المعتمد شرحا للعمد ، ولم يصلنا كتاب
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 502 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي