فصل - 3 « في أنّ النّبي عليه السّلام هل كان مجتهدا في شيء من الأحكام ؟ وهل كان يسوغ ذلك له عقلا أم لا ؟ وإنّ من ( 1 ) غاب عن الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في حال حياته هل كان يسوغ له الاجتهاد أو لا ؟ وكيف حال من بحضرته في جواز ذلك ؟ » اعلم أنّ هذه المسألة تسقط عن ( 2 ) أصولنا ، لأنا قد بيّنا أنّ القياس والاجتهاد ( 3 ) لا يجوز استعمالهما في الشّرع ، وإذا ثبت ذلك فلا يجوز للنّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ذلك ولا لأحد من رعيّته حاضرا كان أو غائبا ، لا حال حياته ولا بعد وفاته استعمال ذلك على حال . وأمّا على مذهب المخالفين لنا في ذلك فقد اختلفوا [ 1 ] :
هامش
( 1 ) في الأصل : وإن كان .
( 2 ) على .
( 3 ) لاحظ التّعليقة رقم ( 1 ) الواردة في صفحة ( 9 ) حول مفهوم الاجتهاد والتّطوّرات التّاريخيّة المتعاقبة على هذا المفهوم عند الإماميّة .
[ 1 ] وإليك تفصيل أقوالهم وآراءهم المتباينة :
1 - الجواز : وهو مذهب الشّافعي وجلّ أصحابه ، وأحمد بن حنبل ، والقاضي أبي يوسف ، والقاضي عبد الجبّار ، وأبي الحسين البصري ، والشّيرازي ، والآمدي ، وابن الحاجب ، وابن السّبكي .