فصل - 7 « في ما الحق بالمجمل وليس منه ، وما أخرج منه وهو داخل فيه » ذهب أبو عبد الله البصريّ وحكاه أبو الحسن الكرخيّ إلى أنّ قوله : حُرِّمَتْ عَليكُم أُمّهاتِكُمْ ( 1 ) الآية ، وقوله : حُرِّمَت عَليكُم المَيتة ( 2 ) وما أشبههما من الآيات الَّتي علَّق التّحريم فيها بالأعيان مجمل ( 3 ) . وذهب أبو عليّ وأبو هاشم إلى أنّ ذلك مفهوم من ظاهره وليس بمجمل ( 4 ) ، وإن كان أبو هاشم ربّما ذكر أنّ ذلك مجاز . والصّحيح هو القول الأخير . وشبهة من ذهب إلى القول الأوّل هي أن قال : إنّ ما يعلَّق التّحريم به من الأفعال في الأعيان إذا لم يكن مذكورا في الظَّاهر لم يجز التّعلَّق بظاهره ، فإنّ ذلك يكون
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) انظر « المعتمد 1 : 307 ، الأحكام للآمدي 3 : 12 ، التبصرة : 201 ، شرح اللَّمع 1 : 458 » ، وهو أيضا مذهب بعض الشّافعية .
( 4 ) المعتمد 1 : 307 ، التبصرة : 201 ، شرح اللَّمع 1 : 458 ، الأحكام للآمدي 3 : 112 « وهذا المذهب مختار القاضي عبد الجبّار ، وأبي الحسين البصري ، وأبي إسحاق الشّيرازي ، والآمدي ، وابن الحاجب ، والغزّالي ، والرّازي ، والبيضاوي ، وجماعة من الأحناف .