وأمّا على مذهب مخالفينا : فلا يجوز ذلك ، قالوا : لأنّ النبيّ عليه السّلام نفى عنهم الخطأ خطأ عامّا ، ولم يخصّ واحدا دون ما زاد عليه ، فوجب نفيهما معا . ولأنّ في ضمن ذلك الإجماع على نفيهما القول بما هو الحقّ . مثال ذلك : أن تفترق الأمّة فرقتين ، فرقة تقول المال للأخ دون الجدّ ، فذلك خطأ لا محالة ، والأخرى تقول إنّ النّصف للجدّ لا محالة على جميع الأحوال ، لأنّ في القول بهذين المذهبين خروجا عن الإجماع الَّذي هو أنّ المال إمّا للجدّ كلَّه أو هو كواحد منهم ( 1 ) ، وذلك [ فاسد ] ( 2 ) بالاتّفاق .
هامش
( 1 ) أو هو لواحد منهم .
( 2 ) زيادة من النسخة الثّانية .