فصل - 5 « في أنّ تخصيص العموم لا يمنع من التّعلَّق بظاهره » [ 1 ] اختلف العلماء في العموم إذا خصّ : فذهب عيسى بن أبان البصريّ إلى أنّه متى دخله التّخصيص [ 2 ] صار مجملا فاحتاج إلى بيان ، ولا يصحّ التّعلَّق بظاهره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر : « التبصرة : 122 ، ميزان الأصول 1 : 422 ، المعتمد 1 : 265 ، شرح اللَّمع 1 : 344 ، الذريعة 1 : 239 .
[ 1 ] إنّ الخلاف بين الأصوليّين في هذه المسألة إنّما هو تفريع على القول بأنّ للعموم صيغة مستغرقة ، وأمّا إذا استعملت الصيغة المستغرقة في الخصوص فإنّه لا ترديد في مجازيّته عند القوم ، وبناء على الأوّل فمتى أطلقت الصيغة المستغرقة وخصّ واحد من الجملة لا يبقى عامّا حقيقة . والقائلون بهذا من العامّة اختلفوا على خمسة أقوال :
1 - العام مجاز مطلقا وبأي دليل خصّ .
2 - نفي كونه مجازا مطلقا .
3 - العام مجاز ، إلَّا أن يخصّ بدليل لفظيّ متّصل أو منفصل عنه .
4 - العام مجاز إلَّا أن يخصّ بقول منفصل .
5 - العام مجاز إلَّا أن يخصّ بشرط أو استثناء .
وأمّا الإماميّة : فقد ذهب الشّيخ المفيد - وتبعه على ذلك الشّريف المرتضى والشّيخ الطوسي - إلى صحّة التعلَّق بألفاظ العموم وإن كان مخصوصا . انظر : « الذريعة 1 : 239 ، التذكرة : 35 » .
[ 2 ] سواء كان دليل الخصوص متّصلا به أو منفصلا عنه ، سمعيّا كان أو عقليّا ، أو دلالة حالية .