فصل - 19
« في ذكر ما يخصّ في الحقيقة ، وما يخصّ في المعنى ، وما لا يجوز دخول التّخصيص فيه »
الأدلَّة على ثلاثة أضرب :
منها : ما هو عامّ من جهة اللَّفظ .
ومنها : ما هو عامّ من جهة المعنى .
ومنها : ما ليس بعامّ لا لفظا ولا معنى .
فأمّا ما هو عام لفظا : فالتّخصيص يجوز أن يدخله بجميع الأدلَّة الَّتي ذكرناها الَّتي يخصّ بها العموم ، وذلك لا خلاف فيه .
وأمّا ما هو عامّ من جهة المعنى فعلى ضربين :
أحدهما : قياس .
والآخر : استدلال .
فأمّا القياس : فعندنا أنّه ليس بدليل أصلا ، ومن قال إنّه دليل وأجاز تخصيص العلَّة جوّز تخصيصه ، ومن لم يجز تخصيص العلَّة لم يجز ذلك .
فأمّا الاستدلال : فنحو دليل الخطاب ، وفحوى الخطاب ، ونحو أن ينصّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على حكم في عين ثمّ علم بالدّليل أنّ حكم غيره حكمه ،
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٨٢