وجب حمله على أنّه أراد الكلّ .
وليس لهم أن يقولوا : اجعلوا فقد دلالة الاستغراق دلالة على أنّه أراد أقلّ الجمع ، كما جعلتم فقد دلالة الأقلّ دلالة على أنّه أراد الاستغراق ، ويتعارض القولان .
وذلك ، أنّ هذا إنّما يمكن أن يقال في ألفاظ الجموع الخالية من الألف واللام ، فأمّا إذا كانت فيها الألف واللام فلا تفيد إلَّا الاستغراق ، لأنّه لو أراد أقلّ الجمع لم يكن لإدخالهما في الكلام فائدة ، وكان اللَّفظ مع عدمهما يفيد أقلّ الجمع كما يفيد أكثر الجمع ، فإذا لا بدّ من حمله على الاستغراق وإلَّا كان ذلك لغوا .
فإن عادوا إلى أن يقولوا : إنّ ذلك يفيد العهد أو تعريف الجنس .
قلنا : نحن إنّما نتكلَّم في الموضع الَّذي لا نعلم أنّه أريد بهما العهد أو تعريف الجنس ، فأمّا إذا علمنا أنّه أراد العهد أو تعريف الجنس وجب حمله عليه ، وذلك لا ينافي ما قلناه .
وهذه جملة كافية في هذا الباب .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٧