يكون فعلهما مفسدة إذا جمع بينهما ، فينهى عنهما جميعا على وجه الجمع .
وكذلك لا يمنع أن يكون فعل كلّ واحد منهما إذا انفرد كان مفسدة ، وإذا اجتمع مع غيره لا يكون كذلك ، فيصحّ أن ينهى عنه على وجه التّخيير مثل ما نقوله في الأمر ، فالفرق بين النّهي والأمر في هذا الباب لا يمكن .
والقول في الأمر إذا تناول ضدّين مثل القول في النّهي سواء ، في أنّه إذا كان لهما ثالث جاز أن يؤمر بهما على وجه التّخيّر ، فلا يجوز أن يؤمر بالجمع بينهما ، لأنّ ذلك مستحيل . وكذلك إن لم يكن لهما ثالث جاز أن يؤمر بهما على وجه التّخيير فلا يجوز أن يؤمر بهما على وجه الجمع لما قلناه .
فأما إذا تناول الأمر أشياء مختلفة فإنّه يجوز ذلك على وجه الجمع والتّخيير بلا خلاف ، وإنّما الخلاف في أنّه تكون الجميع واجبة أو واحد لا بعينه ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك فأغنى عن الإعادة .
وهذه جملة كافية في هذا الباب ، وما عدا ما ذكرناه أحكام النّهي فيه أحكام الأمر على السّواء فلا معنى لتكرار القول فيه .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 259
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٩