فصل - 11
« في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف [ 1 ] ، وبواو العطف ، ما القول فيه ؟
اعلم أن الصحيح أن الأمر إذا تكرر بغير واو العطف تكرر المأمور به ، ووجب كوجوبه ، وهو مذهب أكثر المتكلمين والفقهاء .
وقال قوم : إنه ينبغي أن يحمل الثاني على الأول وعلى أنه تأكيد له .
والَّذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : أن كل واحد منهما لو انفرد لاقتضى فعل المأمور به إما وجوبا أو ندبا على الخلاف فيه ، فينبغي أن يكون ذلك حكمة إذا تكرر .
هامش
[ 1 ] محل النزاع والخلاف في المسألة فيما إذا تكرر الأمر الواحد ، بأن تعاقب الأمر الثاني الأمر الأول وذلك بعد مضي فترة من صدور الأمر الأول دون أن يربط الأمر الثاني بالأول بواو العطف . ففيه عدة أقوال :
1 - يقتضي تكرار المأمور به : وهو رأي جمهور الفقهاء والمتكلمين من العامة ، ومختار الشيخ المفيد ، والشريف المرتضى ، والشيخ الطوسي من الإمامية .
2 - لا يقتضي التكرار بل يحمل الثاني على الأول ويعد تأكيدا له : وهو مذهب أبي بكر الصيرفي ، وأحد قولي الشافعي .
3 - الوقف : وهو مختار أبي الحسن البصري ، وابن الهمام ، والآمدي .
انظر : « التبصرة : 51 - 50 ، شرح اللمع 1 : 232 - 231 ، الأحكام 3 : 350 - 349 ، المعتمد 1 : 161 - 160 ، التذكرة : 30 ، الذريعة 1 : 125 » .