تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

الفقه ( 1 ) ولم يستقصيه ، وشذَّ منه أشياء يحتاج إلى استدراكها ، وتحريرات غير ما حرَّرها فإن ( 2 ) سيدنا الأجل المرتضى ( 3 ) قدس الله روحه ( 4 ) وإن كثر في أماليه وما يقر عليه شرح ذلك ، فلم يصنف في هذا المعنى شيئا يرجع إليه ، ويجعل ظهرا يستند إليه . وقلتم : إن هذا فن من العلم لا بد من شدة الاهتمام به ، لأن الشريعة كلها مبنيَّة عليه ، ولا يتم العلم بشيء منها من دون إحكام أصولها ، ومن لم يحكم أصولها فإنما يكون حاكيا ومقلدا ، ولا يكون عالما ، وهذه منزلة يرغب أهل الفضل عنها . وأنا مجيبكم إلى ما سألتم عنه ، مستعينا بالله وحوله وقوته ، وأسأله أن يعني ( 5 ) على ما يقرب من ثوابه ، ويبعد من عقابه . وأقدم ( 6 ) في أول الكتاب فصلا يتضمن ماهية أصول الفقه ، وانقسامها ، وكيفية ترتيب أبوابها ، وتعلق بعضها ببعض ، حتى أن الناظر إذا نظر فيه وقف على الغرض المقصود بالكتاب ، وتبين من أوله إلى آخره ( 7 ) . والله تعالى الموفق للصواب .

هامش
( 1 ) واسمه ( التذكرة بأصول الفقه ) وهو كتاب مختصر في علم أصول الفقه ، ألفه الشيخ المفيد لبعض إخوانه - كما جاء في مقدمتها - ثم لخصه العلامة الشيخ أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي المتوفى عام 449 ه وسماه ( مختصر التذكرة ) وأدرجه في كتابه ( كنز الفوائد ) ، وقد وصل إلينا المختصر دون الأصل . وطبع لأول مرة عام 1322 ه وتلاها طبعات عديدة أخرى . .
( 2 ) وإن . .
( 3 ) هو الشريف المرتضى ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد . . . ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام . . بمقابر قريش ثم نقل إلى كربلاء . .
( 4 ) أدام الله علوه . .
( 5 ) يعين . .
( 6 ) وأبدأ . .
( 7 ) وآخره . .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 4 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي