Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 144

Contributors:

P.144
إليهم والذي يجب أن يعول عليه في ذلك ان الراوي إذا روى الخبر العام وحمله على بعض ما تناوله وقال إنه علم ذلك من قصد النبي صلى الله عليه وآله ضرورة وجب حمله على ما ذهب إليه لان وجوب صلى الله عليه وآله الظاهر به في نفس الخبر يوجب حسن الظن به في قوله انه علم ذلك ضرورة من قصد الرسول وان كان ما ذهب إليه انما قاله لضرب من الاستدلال أو بخبر اخر أو قياس أو غير ذلك فينبغي أن يتمسك بظاهر الخبر ويترك ما ذهب إليه لأنه يجوز أن يكون أخطأ في جميع ذلك بشبهة دخلت عليه ومتى لم يظهر لنا ما حمله عليه وهل فعل ذلك لأنه علة ذلك لقصد الرسول أو بوجه آخر من الاستدلال وجب التمسك بظاهر الخبر فان جاز أن يكون في الأصول ما لأجله حمله عليه ومتى كان ما رواه مجملا وصرفه إلى أحد الوجهين فمن الناس من قال إنه يجب عليه بان حسن الظن به يوجب ذلك الا أن يكون قد حصل للرسول تخالف ذلك فيعتمد عليه ومنهم من قال إن الجميع بمنزلة سواء في أنه يجب التمسك بقول الرسول دون قول الراوي بأنه لو عرف قصد الرسول ضرورة لرواه ولا زال عن نفسه ايهام مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وهذا هو الأقوى فصل في تخصيص الاجماع وتخصيص قول الرسول الاجماع لا يخرج من أن يكون على فعل أو على قول أو على رضى بالشئ فإن كان الاجماع فعلا فالتخصيص لا يسوغ فيه كما لا يسوغ في افعال النبي صلى الله عليه وآله وكذلك ان كان رضى بالشئ وان كان اجماعهم على القول فإن كان عاما تصرفه فان اضطررنا إلى قصدهم بذلك امتنع أيضا التخصيص فيه وان لم نضطر إلى قصدهم جاز التخصيص كما يجوز في عموم الكتاب وان كان ذلك القول ( أيضا ) رضى فالتخصيص فيه لا يجوز وان كان في حكم العموم من حيث كان حال غير المنصوص عليه حاله واما قول الرسول إذا ورد عنه واقتضى تحريم أشياء على المكلفين ثم وجد فاعلا لبعضها فمن الناس من قال إنه مخصوص بذلك الا أن يدل دليل على خلافه فيخص به العموم ومنهم من قال إنه يخص به العموم لأن الظاهر منه ان حاله كحال غيره الا أن يدل دليل على أنه مخصوص به وهذا هو مذهب الشافعي ولذلك خص به نهيه صلى الله عليه وآله عن استقبال القبلة بغائط أو بول بقعوده صلى الله عليه وآله على لنتبين مستقبل بيت المقدس ويقول إن فعله ( ع ) قد علم بدليل مساواة أمته له فيصير كقول اخر عام في جواز التخصيص القول الأول به والقول الأول يحكى ان بعض أصحاب الشافعي وانه حمل ما روى من تزويج ميمونة وهو محرم على أنه مخصوص به وانه لا يعترض على نهيه عن نكاح المحرم وهو الذي