Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 111

Contributors:

P.111
وأيضا فلو كان لواحد لا بعينه لكان المسائل إذا استفهم فقال من عندك لم يحسن ان يجاب بذكر نفسين أو ما زاد عليهما لان السؤال وقع عن واحد وقد علمنا خلاف فلم يبق بعد ذلك الا انها مستغرقة لجميع العقلاء واستدلوا أيضا على ذلك بأن قالوا وجدنا العموم قد اكد بلفظ لا يؤكد به الخصوص الا ترى انهم يقولون رأيت القوم أجمعين ورأيت زيدا نفسه ولا يحسن ان يقول القائل رأيت القوم نفسه ولا رأيت زيدا أجمعين فلما ثبت هذا دل على معناهما يختلف ولا يختلفان الا بأن يكون أحدهما عاما والاخر يكون خاصا ويمكن الاعتراض على هذا الدليل بأن يقال انما لم يحسن ان يقال رأيت زيدا أجمعين لان زيدا يختص شخصا واحدا فلا يجوز ان يؤكد بما يختص الجماعة وان كانت غير مستغرقة وكذلك انما لم يحسن ان يقال رأيت القوم نفسه لان القوم يفيد جماعة وان لم يفيد جميعهم فلا يجوز أن يؤكد بما يؤكد به شخص واحد وربما رتبوا دليل الاستفهام على وجه اخر فقالوا قد علمنا أنهم لما استطالوا ان يستفهموا عن العقلاء بذكر أسمائهم فيقولوا أزيد عندك أعمرو عندك أخالد عندك وضعوا لفظة من نائبة عن تعداد الأسماء لما شق عليهم ذلك فيجب أن تكون مستغرقة لجميعهم كما أنهم لو عدوا ذكر جميعهم على التفصيل لو أمكن لكان ذلك شاملا لهم ورتبوا مثل هذا في المجازاة وقالوا استطالوا ان يقولوا ان دخل زيد وعمرو وخالد وبكر دارى أكرمتهم وضعوا لفظ من عوضا عنه فقالوا من دخل دارى أكرمته فينبغي أن تكون مستغرقة وهذه طريقة قريبة غير أنه يمكن أن يقال عليها لا نم انهم وضعوا بهذه اللفظة بدلا عن تعداد جميع الأسماء بل لا يمتنع أن يكونوا وضعوها لجماعة لا بأعيانهم فان قلنا جوابا عن ذلك لو كان كذلك لم يحسن ان يجاب بذكر كل واحد من العقلاء كان ذلك رجوعا إلى الطريقة الأولى التي قدمناها وقالوا أيضا لما كان الاستفهام بلفظ الخاص يختص شخصا بعينه ولا يتعدى إلى غيره فينبغي أن يكون الاستفهام بلفظ العموم بالعكس من ذلك وهو ان يتعدى إلى غيره وليس بأن يتعدى إلى قوم أولى من أن يتعدى إلى آخرين فيجب أن يتعدى إلى جميعهم وهذا أيضا مثل الأول لأنه يمكن أولا ان يقال إن هذا قياس والقياس في اللغة لا يجوز والثاني