قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟
قال : نعم يا رسول الله ، إنهم كانوا اثني عشرة .
قال : فمنهم ( 1 ) لاوي بن أرحيا .
قال : أعرفه يا رسول الله ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ، ثم عاد
فأظهر شريعته بعد دراستها ( 2 ) وقاتل مع قرشيطا ( 3 ) الملك حتى قتله .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة
بالقذة ، فإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمن لا
يبقى من الإسلام إلا اسمه ( 4 ) ومن القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج
فيظهر الإسلام ، ويجدد الدين .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) طوبى لمن أحبهم ، وطوبى لمن تمسك بهم ، فالويل لمبغضهم
فانتفض ( 5 ) نعثل وقام بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
صلى العلي ذو العلى * عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر
بك قد هدانا ربنا ( 6 ) * وفيك نرجو ما أمر
ومعشر سميتهم * أئمة اثني عشر
حباهم رب العلى * ثم صفاهم من كدر
هامش
( 1 ) في البحار : فإن فيهم .
( 2 ) في البحار : اندراسها .
( 3 ) في البحار : قرسيطا .
( 4 ) في الأصل : رسمه .
( 5 ) أي : تحرك .
( 6 ) في البحار : بك اهتدينا رشدنا .