وهو موقفكم ومسائلكم فأعدوا الجواب قبل الوقوف والمسائلة والعرض على
رب العالمين يومئذ لا تكلم نفس إلا بإذنه .
واعلموا أن الله لا يصدق يومئذ كذابا ( 1 ) ، ولا يكذب صادقا ، ولا يرد عذر مستحق
ولا يعذر غير معذور ، له الحجة على خلقه بالرسل وبالأوصياء ( 2 ) بعد الرسل
فاتقوا عباد الله ، واستقبلوا في ( 3 ) إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه
فيها ، لعل نادما قد ندم فيما فرط بالأمس في جنب الله ، وضيع من حقوق الله
فاستغفروا وتوبوا إليه ، فإنه يقبل التوبة ، ويعفو عن السيئة ، ويعلم ما تفعلون .
وإياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا
فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم ، واعلموا أنه من خالف أولياء الله ، ودان بغير دين
الله ، واستبد بأمره من دون ولي الله ، كان في نار تلتهب ، تأكل أبدانا قد غابت
عنها أرواحها ، وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حر النار ، ولو كانوا
أحياء لوجدوا مضض حر النار .
فاعتبروا يا أولي الأبصار ، واحمدوا الله على ما هداكم ، واعلموا أنكم لا
تخرجون من قدرة الله غير قدرته ، وسيرى الله عملكم ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا
بالعظة ، وتأدبوا بآداب الصالحين . ( 4 )
81 - كان لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ناقة ، حج عليها ثلاثين حجة ، أو أربعا
وعشرين حجة : ما قرعها قرعة قط .
82 - روي عنه ( عليه السلام ) أنه كان قائما يصلي حتى زحف ابنه محمد ( عليه السلام ) وهو
هامش
( 1 ) في المصدر : كاذبا .
( 2 ) في المصدر : والأوصياء .
( 3 ) في الأصل : من .
( 4 ) الروضة من الكافي 8 / 14 - 17 ، والبحار عن التحف 78 / 148 - 151 .