أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قد أرادت وبقي الاختيار .
فقال عمر : وما علمك بإرادتها البعل فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت ، يأمر أن يقال
لها : أنت راضية بالبعل ، فإن استحيت وسكتت ، جعلت أذنها صماتها وأمر بتزويجها
وإن قالت : لا ، لم تكره ما تختاره ، وإن شهر بانويه أريت الخطاب ، فأومأت
بيدها واختارت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
فأعيد القول عليها في التخيير ، فأشارت بيدها وقالت بلغتها : هذا إن كنت
مخيرة ، وجعلت أمير المؤمنين وليها ، وتكلم حذيفة بالخطبة ( 1 ) .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لها : ما اسمك ؟ فقالت : شاه زنان بنت كسرى .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نه شاه زنان نيست مگر دختر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهي سيدة
النساء ، أنت شهربانويه وأختك مرواريد بنت كسرى . قالت : آريه ( 2 ) .
75 - قال المبرد : كان اسم أم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) سلافة من ولد يزدجرد
معروفة النسب ، من خيرات النساء . وقيل : خولة .
لقبه : ذو الثفنات ، لقب به لأنه من طول سجوده وشدة عبادته يخفى
غضون جبهته ، فتصير ثفنات ، فيقصها إذا طالت ، لتستقر جبهته على الأرض في
سجوده . والخالص والزاهد والخاشع والبكاء . والمتهجد . والرهباني .
وزين العابدين وسيد العابدين والسجاد .
كنيته : أبو محمد ، وأبو الحسن بابه : يحيى بن أم الطويل المدفون
بواسط ، قتله الحجاج لعنه الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عنه البحار 103 / 331 ، ح 10 .
( 2 ) دلائل الإمامة للطبري ص 81 - 82 ، مع اختلاف يسير في الألفاظ وزيادات
في المصدر . وعن العدد ، البحار 46 / 15 - 16 - و 104 / 199 - 200 .
( 3 ) الكامل للمبرد 2 / 93 ط سنة 1347 . وعنه البحار 46 / 16 .