به المستصرخون أصرختهم ، وفرجت عنهم ، وإذا ناداك به الهاربون إليك سمعت
نداءهم وأغثتهم ، وإذا أقبل به التائبون قبلتهم وقبلت توبتهم .
فإني أسألك به يا سيدي ومولاي وإلهي ، يا حي يا قيوم ، يا رجائي ، ويا كهفي
ويا كنزي ، ويا ذخري وذخيرتي ، ويا عدتي لديني ودنياي ومنقلبي ، بذلك الاسم
الأعظم ، أدعوك لذنب لا يغفره غيرك ، ولكرب لا يكشفه غيرك ، ولهم لا يقدر على
إزالته غيرك ، ولذنوبي التي بارزتك بها ، وقل معها حيائي عندك بفعلها .
فها أنا قد أتيتك خاطئا مذنبا ، قد ضاقت علي الأرض بما رحبت ، وضاقت
علي الحيل ، فلا ملجأ وملتجأ إلا إليك ، فها أنا ذا بين يديك ، قد أصبحت وأمسيت
مذنبا خاطئا فقيرا محتاجا ، لا أجد لذنبي غافرا غيرك ، ولا لكسرى جابرا سواك ،
ولا لضري كاشفا غيرك ، أقول كما قال يونس حين سجنته في الظلمات رجاء أن
تتوب علي ، وتنجيني من غم الذنوب : لا إله إلا أنت ، سبحانك إني كنت من
الظالمين .
وإني أسألك يا سيدي ومولاي باسمك أن تستجيب دعائي ، وتعطيني سؤلي
ومناي ، وأن تعجل لي الفرج من عندك في أتم نعمة ، وأعظم عافية ، وأوسع
رزق ، وأفضل دعة ، ما لم تزل تعودنيه إلهي وترزقني الشكر على ما آتيتني ، وتجعل
ذلك باقيا ما أبقيتني ، وتعفو عن ذنوبي وخطائي وإسرافي واجترامي إذا توفيتني
حتى تصل نعيم الدنيا بنعيم الآخرة .
اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ، والسماوات والأرض ، والشمس والقمر ،
والخير والشر ، فبارك لي في ديني ودنياي ، وبارك اللهم في جميع أموري ، اللهم
وعدك حق ، ولقاءك حق لا بد منه ولا محيد عنه ، وافعل بي كذا وكذا . . .
اللهم إنك تكفلت برزقي ورزق كل دابة أنت آخذ بناصيتها ، يا خير مدعو
وأكرم مسؤول ، وأوسع معط ، وأفضل مرجو ، وأوسع لي في رزقي ورزق
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 380
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٣٨٠