جميع أنبيائك المرسلين . وعلى جميع من تابعهم وآمن بك إلى يوم الدين .
اللهم بك أصبحت . وبك انتشرت . وبك آمنت . ولك أسلمت . وبك
خاصمت . وعليك توكلت . وإليك أنبت . أصبحت على فطرة الإسلام . وكلمة
الاخلاص . وسنة نبينا محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما
كان من المشركين .
اللهم لك الحمد حمدا دائما لا ينقطع ولا ينفد . والحمد لله الذي ليس لفضله
دافع . ولا لعطائه مانع . ولا كصنعه صنع صانع . وهو الجواد الواسع . فطر
أجناس البدائع . وأتقن بحكمته الصنايع . لا يخفى عليه الطلائع . ولا يضيع عنده
الودائع . والمجزي لكل صانع . والرازق لكل مانع . وراحم كل ضارع ، منزل
المنافع . والكتاب الجامع بالنور الساطع . الذي هو للدعوات سامع ، وللمكرمات
رافع . وللجبابرة قامع . لا إله غيره . ولا شئ بعده ليس كمثله شئ وهو السميع
البصير . اللطيف الخبير على كل شئ قدير .
اللهم إني أرغب إليك . وأشهد لك مقرا بأنك ربي . وإليك مردي . ابتدأتني
بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا . خلقتني وأنا من التراب . وأسكنتني من
الأصلاب آمنا لريب المنون . واختلاف الدهر . فلم أزل ظاعنا من صلب إلى
صلب إلى رحم في تقادم الأيام الماضية . والقرون الخالية . لم تخرجني بلطفك
لي وإحسانك بي ( 1 ) في دولة أئمة الكفر . الذين نقضوا عهدك . وكذبوا رسلك
لكنك أخرجتني رأفة منك . وتحننا علي للذي سبق لي من الهدى . الذي يسرتني
وعليه أنشأتني من قبل ذلك رأفة بي . بجميل صنعك . وسوابغ نعمتك .
ابتدعت خلقي من مني يمنى . ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث . بين لحم وجلد
ودم . لم تشهرني بخلقي . ولم تجعل لي شيئا من أمري . ثم أخرجتني إلى الدنيا
هامش
( 1 ) في البحار : إلي .