الفرد ، والمنفرد بالحمد ، لا يتوارى منك مكان ، ولا يعزل زمان ، ألفت بلطفك
الفرق ، وفجرت ( 1 ) بقدرتك الماء من الصم الصلاب الصياخيذ عذبا واجاجا ،
وأنزلت من المعصرات ماءا ثجاجا ، وجعلت في السماء سراجا ، والقمر والنجوم
أبراجا ، من غير أن تماس فيما ابتدعت لغوبا .
أنت إله كل شئ وخالقه ، وجبار كل مخلوق ورازقه ، والعزيز من أعززت ،
والذليل من أذللت ، والغني من أغنيت والفقير من أفقرت ، وأنت وليي ومولاي
عليك رفقي ، وأنت مولاي ، فصل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله
وعد علي بفضلك ، ولا تجعلني ممن زيد عمره وجهله ، واستولى عليه التسويف
حتى سالم الأيام ، واعتنق المحارم والآثام .
اللهم فصل على محمد وآل محمد ، واجعلني سيدي عبدا أفزع إلى التوبة ،
فإنها مفزع المذنبين ، وأغنني بجودك الواسع عن المخلوقين ، ولا تحوجني إلى
أشرار العالمين ، وهبني منك عفوك في موقف يوم الدين ، يا من له الأسماء الحسنى
والأمثال العليا ، ويا جبار السماوات والأرضين ، إليك قصدت راغبا راجيا ، فلا
تردني خائبا من سيئ عملي ، وارزقني من سني مواهبك ، ولا تردني صفر اليدين
خائبا .
يا كاشف الكربة ، إنك جواد كريم ، يا رؤوفا بالعباد ، ومن هو لهم بالمرصاد
صل على محمد وآل محمد ، وأكرم مثواي ومآبي ، وأجزل اللهم ثوابي ، واستر
عيوبي وأنقذني بفضلك من أليم العذاب إنك كريم وهاب ، فقد ألقتني سيئاتي بين
ثواب وعقاب ، وقد رجوت أن أكون بلطفك وجودك متغمدا بجودك ، والمفر
لغفران الذنوب بالمغفرة والعفو .
يا غافر الذنب اصفح عن زللي ، يا ساتر العيوب ، فليس لي رب ولا مجير
هامش
( 1 ) في الأصل : وبلغت .