وفي تحفة الجلساء رؤية الله تعالى في الموقف حاصلة لكل أحد بلا نزاع
وقال اللقاني في شرح جوهرته أحاديث رؤية الله تعالى في الآخرة بلغ
مجموعها مبلغ التواتر مع اتحاد ما تشير إليه وإن كان تفاصيلها آحادا اه .
وقال الدميري في حياة الحيوان في مبحث العلق لما ذكر أن رؤيته
تعالى في الدنيا والآخرة جائزة بالأدلة العقلية والنقلية ما نصه وأما النقلية فمنها كذا
إلى أن قال ومنها ما تواترت به الأحاديث من أخباره صلى الله عليه وسلم
برؤية الله تعالى في الدار الآخرة ووقوع ذلك كرامة للمؤمنين اه
وفي المواهب في الكلام على الإسراء تواترت الأخبار عن أبي سعيد
وأبي هريرة وأنس وجرير وصهيب وبلال وغير واحد من الصحابة عن
النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين يرون الله تعالى في الدار الآخرة في
العرصات وفي روضات الجنات جعلنا الله منهم اه .
308 عدم تخليد المؤمن العاصي في النار وعدم خروج من كان في قلبه مثقال ذرة
من إيمان
ذكر السيوطي وغيره أنها متواترة وفي مطالع المسرات ما نصه وأما
العصاة من المؤمنين فالأحاديث في عدم تخليد المؤمن العاصي في النار زائدة
على حد التواتر قال الحافظ الجلال السيوطي في البدور السافرة فقد رويناها
من حديث أكثر من أربعين صحابيا وسقناها في كتابنا الأزهار المتناثرة في
الأخبار المتواترة اه .
ولعله يريد به الأصل وأما المختصر الذي ننقل عنه فلم نر هذا الحديث
فيه وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه يخرج منها يعني من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان اه .
وفي عمدة القاري الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة أن
طائفة من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون من النار بالشفاعة اه .
وفي الترمذي بعد إيراد حديث عبادة بن الصامت من شهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار ما نصه قال أبو عيسى
نظم المتناثر من الحديث المتواتر — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد جعفر الكتاني
ص٢٤٠