فرحت أطلب العون من جماعة من العلماء والأفاضل ، وشرحت
لهم أهمية الموضوع وضرورته والخدمة العظمى الكامنة في القيام به
تجاه الشريعة الاسلامية وقوانينها الفقهية ، وبينت لهم أن الكتب التراث
لو تهمل ولا تطبع بطباعات جيدة توافق ذوق العصر ، يعني ذلك إهمال
القانون الاسلامي وإبعاده عن أذهان الناشئة وعدم إلفات نظر الباحثين إليه .
كان هذا الكلام وما أشبهه يقع موقع القبول من السامعين لكن
في المجلس فقط ، ويتحمس له المخاطبون لكن لدقائق معدودة . . ثم
يذهب الكلام سدى كما تنقشع الغيوم من السماء في لحظات .
إن الشعور بالواجب كان يدفعني إلى تكرار القول بل إلى السعي في
العمل ، وكان من نتاج السعي خروج ( نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه
والنظائر ) إلى النور وطبعه بشكل جميل جلب الأنظار ولهجت الألسن
بالمدح والثناء عليه .
والآن أعود إلى ( المكتبة الفقهية ) بعد تسع سنوات ، وأعيد طبع
( نزهة الناظر ) كتابا أولا للمكتبة ، وكلي أمل وطيد في أن أوفق
لاخراج بقية الكتب ، التي أعددتها لتكون في هذه السلسلة .
والله تعالى أسأل في أن يوفقني للقيام بالواجب وعدم اهمال ما علي
من التكليف ، وهو الموفق والمعين .
قم - 1 / ربيع الأول 1394 ه
السيد أحمد الحسيني
نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر — صفحة مقدمة المحقق 4
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
صمقدمة المحقق ٤