مساواة البخيل للكريم ( 1 ) . [ فرج ] في الحديث : « ولا يُترك في الإسلام مُفْرَجٌ » ( 2 ) . المفرَج : القتيل الذي انكشف عنه القومُ فلا يُدرى مَنْ قتله ( 3 ) . وقيل : هو الرجل يكون في القوم من غيرهم فحقّ عليهم أن يعقلوا عنه ( 4 ) . أي لا بدَّ وأن يتعلّق بولاء أو نسب ( 5 ) . وروي أيضاً : مفرح ، بالحاء . قال الأصمعي : المفرح ، بالحاء : هو الذي قد أفدحه الدينُ ، يعني أثقله ، قال : يقول : يُقضى عنه دينه من بيت المال ولا يُترك مديناً . وأنكر قولهم : مفرج ، بالجيم . وقال أبو عمرو : المفرح : هو المثقّل بالدين أيضاً ، وأنشد : إذا أنت لم تبْرَح تُؤدّي أمانةً * وتحمل أُخرى أفرحتك الودائع أفرحتك : يعني أثقلتك . وقال الكسائي في المفرح مثله أو نحوه ( 6 ) . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « عِنْدَ تَناهِي الشِّدَّة تَكوُن الفَرْجة » ( 7 ) . الفَرْجة ، بفتح الفاء : الراحة من حزن أو مرض ( 8 ) . وفيها قال ( عليه السلام ) عن فتنة بني أُمية : « ثُمَّ يُفَرّجُهَا اللّهُ عَنْكُم كَتَفْرِيجِ الأَدِيمِ ، بِمَن يَسُومُهُم خَسْفاً » ( 9 ) . ذهب ( عليه السلام ) إلى شقّ الأديم وسلخه ، وأشار إلى بني العبّاس وظهورهم عليهم بهذا الفرج والتفريج ( 1 ) . وسُمّيت الثغور فروجاً لأنّها محتاجة إلى تفقّد وحفظ ( 2 ) . واستعير الفرج لموضع المخافة في شعر لبيد : فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة ، خلفُها وأمامها ( 3 ) والفرج من الإنسان يُطلق على القُبُل والدُّبُر ، لأنّ كلّ واحد منفرج أي منفتح ، وأكثر استعماله في العرف في القُبُل ( 4 ) . وقول عليّ ( عليه السلام ) لأصحابه : « قد انفرَجْتُم عن ابن أبي طَالِب انفرَاجَ المَرْأةِ عن قُبُلِها » ( 5 ) . تشبيههم بحال المرأة لافتضاحهم
نزهة النظر في غريب النهج والأثر — صفحة 644
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص٦٤٤
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 : 374 .
( 2 ) غريب الحديث للهروي 1 : 28 .
( 3 ) مفردات الأصفهاني : 375 ( فرج ) .
( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 28 .
( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 463 باب الجيم والراء مع باقي الحروف .
( 6 ) غريب الحديث للهروي 1 : 29 .
( 7 ) نهج البلاغة : 536 ح 351 .
( 8 ) جمهرة اللغة 1 : 463 .
( 9 ) نهج البلاغة : 138 ضمن خطبة 93 .
( 1 ) ينظر اختيار مصباح السالكين : 234 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 4 : 499 ( فرج ) .
( 3 ) جمهرة أشعار العرب للقرشي : 134 ضمن معلقة لبيد . ومعنى الشاهد أنّ هذه البقرة قد أُكل ولدها فهي تتوقّع الشرّ من خلفها وقدامها .
( 4 ) المصباح المنير : 466 ( فرج ) .
( 5 ) نهج البلاغة : 142 ضمن خطبة 97 .