أبيض يَقِقٌ ، بكسر القاف الأولى : شديد البياض ناصعه . قال أبو عمرو : يقال لجُمّارة النخلة يقَقَة وشحمة ، والجمع يقق ( 1 ) . ومنه حديث ولادة الحسن : ( عليه السلام ) « ولفه في بَيْضاء كأنّها اليَقَقُ » ( 2 ) . والأُقحوان : نبت معروف طيّب الرائحة ، يقال له : البابونج ( 3 ) . ووزنه أفعُلان ، والهمزة والنون زائدتان ، ويُجمع على أُقاح ( 4 ) . ومستدق القلم ، بكسر الدال : القلم الدقيق ، وهو إضافة الصفة إلى الموصوف ، وبفتحها : حيث يدق من القلم ، وهو سنانه ( 5 ) . ألل قال عليّ ( عليه السلام ) في حديث عن عمرو بن العاص : « يخونُ العَهْدَ ، ويقطعُ الإِلَّ » ( 6 ) . الإلّ : القرابة والنسب ( 7 ) . ومنه قوله تعالى : ( لا يرقبوا فيكم إلاّ ولا ذمّة ) ( 8 ) . وقيل في معناها الجوار والحلف ( 9 ) . ومنه اشتقّ الآل بمعنى القرابة ، كما اشتقت الرحم من الرحمن ، والوجه أنّ اشتقاق الإلّ بمعنى الحلف ، لأنّهم إذا تماسحوا وتحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهروه ، من الأل ، وهو الجؤار ، وله أليل : أي أنين يرفع به صوته . ثمّ قيْل لكلّ عهد وميثاق : إلّ . وسُمّيت به القرابة ، لأنّ القرابة عقدت بين الرجلين ما لا يعقده الميثاق ( 1 ) . والإل ، بالكسر ، هو الله تعالى . وقيل : الإلّ هو الأصل الجيّد . وفي الخبر : « عجب ربّكم من إلّكم وقنوطكم » . الإلّ : شدّة القنوط ، ويجوز أن يكون من رفع الصوت بالبكاء ، يقال : ألّ يَئِلّ ألاًّ . وفيه : « أنّ امرأة سألت عائشة عن المرأة تحتلم ، فقالت لها عائشة : تَرِبت يداكِ ، وألّت ، وهل ترى المرأةُ ذلك ! » . ألّت : صاحت لما أصابها من شدّة هذا الكلام ( 2 ) . ألا من كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى معاوية : « وقد رام أقوامٌ أمْراً بغير الحقّ فَتَألّوْا على الله فأكْذَبَهُم ، فاحذر يوماً يغتبِطُ فيه من أحْمَدَ عاقِبةَ عَمَله » ( 3 ) .
نزهة النظر في غريب النهج والأثر — صفحة 38
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص٣٨
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 387 ( يقق ) . تفتح قافه وتكسر ، لغتان .
( 2 ) النهاية 5 : 299 ( يقق ) .
( 3 ) منهاج البراعة 2 : 140 .
( 4 ) النهاية 1 : 57 ( أقحوان ) ، وسيأتي في ( قحا ) من كتاب القاف .
( 5 ) حدائق الحقائق 2 : 40 .
( 6 ) نهج البلاغة : 115 ضمن خطبة 84 .
( 7 ) لسان العرب 11 : 26 ( ألل ) .
( 8 ) التوبة : 8 .
( 9 ) مجمع البيان مجلد 3 : 9 .
( 1 ) الكشاف 2 : 250 .
( 2 ) النهاية 1 : 61 ( ألل ) .
( 3 ) نهج البلاغة : 423 ضمن كتاب 48 .