حرف الزاي
[ زبر ] في حديث علي ( عليه السلام ) عن وصف يوم الحشر : « وأُرعِدَت الأَسْمَاع لِزَبْرة الدَّاعي إلى فَصْل الخِطابِ ومُقَايَضَةِ الجَزَاء » ( 1 ) . الزّبرة : يقال : زَبَر الرجلَ يَزْبُرُه زبراً : انتهره ونهاه ، وأصل الزّبْر : طيُّ البئر إذا طُويت تماسكت واستحكمت ، والزّبْر ، بالفتح : الزّجرُ والمنعُ ، لأنّ من زبرته عن الغيّ فقد أحكمته كزبر البئر بالطي . والزّبر : الصبر ، ورجل زبير : رزين الرأي . وزبرتُ الكتاب وذبرته : قرأته . والزّبرُ : الكتابة وزبر الكتاب يَزْبُره زَبْراً : كتبه ( 2 ) . ومنه فسّر قوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور ) ( 3 ) . بأنّ الزبور اسم جنس ما أنُزل على الأنبياء من الكتب ( 4 ) . ومن هذا جاء وصف عليّ ( عليه السلام ) للزمان الذي ينُسى القرآن فيه : « ولا يعرفون إلاّ خَطَّه وزَبْره » ( 5 ) . وفي حديث الصادق ( عليه السلام ) قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله تبارك وتعالى ليبغض المؤمن الضّعيف الذي لا زَبَر له ، وقال : الذي لا ينهي عن المنكر » ( 1 ) . والزِّبَرُّ : الشديد ( 2 ) . قال الصدوق : وجدت بخطّ البرقي ( رحمه الله ) أنّ الزّبر هو العقل ، فمعنى الخبر أنّ الله عزّ وجلّ يبغض الذي لا عقل له . وقد قال قومٌ : إنّه عزّ وجلّ يبغض المؤمن الضعيف الذي لا دبر له . وهو الذي لا يمتنع من إرسال الريح في كلّ موضع ، والأوّل أصحّ ( 3 ) . وفي حديث صفية بنت عبد المطلب : « كيف وجدْت زَبْراً ؟ أأقطاً وتمراً ، أو مُشْمَعِلاّ صَقْراً » ؟ الزّبر بفتح الزاي