فيها بقوله : « قد غَلِقَتْ رُهُونُهُ بها » ( 1 ) . وقد كان يمكنه فكاكها بالتوبة والأعمال الصالحة ( 2 ) . وتراهن القومُ ، أخرج كلُّ واحد رَهْناً ليفوز السابق بالجميع إذا غلب ( 3 ) . ومن هذا استعار عليّ ( عليه السلام ) لسبقه وفضله على بقية الصحابة بقوله : « وكنتُ أخفضهم صوتاً ، وأعلاهم فوتاً ، فطرتُ بعنانها ، واستبددتُ برِهانها » ( 4 ) . [ رهو ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف السماء : « ونَظَم بلا تَعْليق رَهَواتِ فُرَجها ، ولاحمَ صُدُوعَ انْفِرَاجها » ( 5 ) . الرهوات : المواضع المتفتّحة ، وهي جمع رهوة . والرّهو : الجوبة التي تكون في محلّة القوم يسيل إليها مياههم . والرَّهو : الواسع . وامرأة رَهْوٌ ورَهْوَى : هي الواسعة الهَنِ . والرَّهو : المطر الساكن . ورهواً : أي دَمِثاً ، وهو السهل الذي ليس برمل ولا حَزْن ( 6 ) . ومنه قوله تعالى : ( واترك البحر رَهْواً ) ( 7 ) . وفي حديث رافع بن خديج : أنّه اشترى من رجل بعيراً ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال : آتيك بالآخر غداً رَهْواً . الرهو : السيرُ السهل المستقيم ، يقول : آتيك به عفواً لا احتباس فيه ، ويقال : أعطيته المال سَهْواً رهواً ، ومن السير قول القطامي في نعت الركاب : يَمشين رَهْواً فلا الأعجازُ خاذِله * ولا الصدور على الأعجاز تتّكِلُ ( 1 ) وقال ابن الأعرابي : الرَّهو من الطير والخيل : السِّراعُ . والرَّهْو من الأضداد ، يكون السير السهل ويكون السَّريع . والرَّهو : طائر معروف يقال له الكُركيُّ ، وقيل : هو من طير الماء يُشبهه وليس به ( 2 ) . والرَّهوةُ : الارتفاع ، والرهوة : الانحدار ( 3 ) . [ روح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في سجودهم : « يُرَاوِحُون بين
نزهة النظر في غريب النهج والأثر — صفحة 338
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 160 ضمن خطبة 109 .
( 2 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة 1 : 467 .
( 3 ) المصباح المنير : 242 .
( 4 ) نهج البلاغة : 81 في كلام له ( عليه السلام ) رقم 37 ، وسيأتي في ( طير ) من كتاب الطاء .
( 5 ) نهج البلاغة : 127 ضمن خطبة 91 .
( 6 ) لسان العرب 14 : 341 ( رهو ) .
( 7 ) الدخان : 24 ، وعن بعض العرب أنّه رأى جملاً فالجاً - وهو ضخم ذو سنامين - فقال : سبحان الله ، رهو بين سنامين ! الكشّاف 4 : 276 .
( 1 ) غريب الحديث للهروي 2 : 247 .
( 2 ) لسان العرب 14 : 343 ( رها ) .
( 3 ) الأضداد لابن السكّيت : 169 رقم 284 .