وهو يُؤكل ، فتأوّله أبو عبيدة : ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه . قال أبو عبيد : وأخبرني الهيثم بن عدي أنّه سأل عنها أعرابياً ، قال : فلعلّها تجتفئوا ، بالجيم . قال أبو عبيد : يعني أن تقتلع الشيء ثمّ ترمي به . يقال : جفأت الرجل ، إذا صرعته وضربت به الأرض ، مهموز . وبعضهم يرويه : ما لم تَحْتَفوا ، بتشديد الفاء ، فإن يكن هذا محفوظاً فهو من احتففت الشيء كما تَحُفُّ المرأةُ وجهها من الشعر ( 1 ) . [ حفد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الوِلْدان ، وحَشَدةُ الإخْوان ، إلى دَار غُرْبته » ( 2 ) . الحفدة : الحَفَدُ والحَفَدةُ : الأعوان والخدمة واحدهم حافد . وحفدة الرجل : بناته ، وقيل : أولاد أولاده ، وقيل : الأصهار . والحفيد : ولد الولد ، والجمع حُفَداء ( 3 ) . ومنه قوله تعالى : ( وجَعَلَ لكُم من أَزْوَاجِكم بَنين وَحَفَدةً ) ( 4 ) . والحفَدُ عند العرب : الأعوان ، فكلّ من عمل عملاً أطاع فيه وسارع فهو حافدُ . والحفدان السرعة . ورجل محفود ، أي مخدوم ( 5 ) . وفي حديث أُم مَعْبَد في وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « مَحْفُودَ مَحْشود ، لا عابِسٌ ولا مُفْنِد » ( 6 ) . [ حفز ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في ذمّ الدنيا والتزهيد فيها : « فَهي تَحْفِزُ بِالفَنَاءِ سُكّانَها ، وتَحْدُو بالموتِ جِيرانها » ( 1 ) . الحَفْز : الحثّ والإعجال . وحثّك الشيء من خلفه سوقاً وغير سوق . والحفزُ : الأجلُ في لغة بني سعد ، وأنشد بعضهم : واللّهِ أفعَل ما أردتُم طائعاً * أو تضرِبوا حَفَزاً لِعام قابلِ أي تضربوا أجلاً . يقال : جعلت بيني وبين فلان حَفَزاً ، أي أمداً ( 2 ) . وفي الحديث : « أنه عليه الصلاة والسلام أُتي بتمر فجعل يَقْسِمُه وهو محتفز » . أي : مستعجل مستوفز يريد القيام ( 3 ) . ومن المجاز حديث عليّ ( عليه السلام ) عن حال الناس في الدنيا : « ومِنْهُم النَّاجِي على بُطون الأمْوَاجِ ، تَحْفِزُه الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِها ، وتَحْمِلُه على أَهْوَالِها » ( 4 ) . وروى حريز ، عن رجل ،
نزهة النظر في غريب النهج والأثر — صفحة 187
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص١٨٧
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 44 .
( 2 ) نهج البلاغة : 113 ضمن خطبة 83 .
( 3 و 5 ) لسان العرب 3 : 153 ( حفد ) .
( 4 ) النحل : 72 .
( 6 ) النهاية 1 : 406 ( حفد ) .
( 1 ) نهج البلاغة : 89 خطبة 52 .
( 2 ) لسان العرب 5 : 337 ( حفز ) .
( 3 ) النهاية 1 : 407 ( حفز ) .
( 4 ) نهج البلاغة : 310 ضمن خطبة 196 .
وسيأتي في ( ميد ) من كتاب الميم .