حرف الحاء
في الحديث : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ عزّى حزيناً كُسي في المَوْقِف حُلّة يُحبر بها » ( 1 ) . الحبور : السرور ، وكذلك الحَبْرة . وأحبرني الأمرُ إحباراً ، إذا سرّك ( 2 ) . ومنه قوله تعالى : ( في رَوْضَة يُحْبَرُون ) ( 3 ) . يُسرّون ( 4 ) . أي يفرحون حتّى يظهر عليهم حَبار نعيمهم ( 5 ) . وقد وصف عليّ ( عليه السلام ) الدنيا بقوله : « لا تدوم حَبْرَتُها » ( 6 ) . ويقال : ذهب حَبْرُ الرجل وسَبْرهُ ، وقالوا : حِبْرهُ وسِبْرُه ، وهو أعلى ، إذا تغيّرت هيئته وذهب جمالُه . وفي الحديث : « يخرج من النار رجلٌ قد ذهب حِبْرُهُ وسبْرُه » أي بهاؤه وحُسنه . ويقال : حَبِرَت أسنانُه ، إذا اصفرّت صُفْرةً غليظةً . وقال يونس : من هذا اشتقاق الحِبْر الذي يُكتب به . والحَبْر : العالِم ( 7 ) . وفي الحديث : إنّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) كفّن أُسامة ببرُد حِبَرَة ، وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) كفّن سهل بن حنيف ببرد أحمر حِبَرَة ( 1 ) . بُرد حِبَرة : على الوصف ، وبردُ حبرة على الإضافة ، والجمع حِبَر وحبرات وزان عنبة عِنَب وعِنبات . وهو ثوب يماني من قطن أو كتّان مخطط ( 2 ) . وفلان يلبس الحبير والحِبَرَة ، وحَبَرات اليمن كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يحبّها ويلبسها ( 3 ) .