الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) أن انتخب أخباراً وأبان معانيها .
ويُعتبر كتاب روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للمولى محمّد تقي المجلسي المتوفّى 1070 ه ، وكتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، وملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار لمحمّد باقر المجلسي المتوفّى 1111 ه ، وكتاب مجمع البحرين ومطلع النيّرين لفخر الدين الطريحي المتوفّى 1085 ه ، وكتاب الوافي للفيض الكاشاني المتوفّى 1091 ه ، من الآثار المباركة في هذا العلم ، حظيت باهتمام العلماء والدارسين من الخاصّة .
معنى الغريب :
ليس المراد بالغريب الوحشي المخلّ بالفصاحة والبلاغة ، وإنّما يُراد به الغامض من الكلام ، وكأنّه مأخوذ من قولهم : غربت الشمس تغرب غروباً : بعدت وتوارت في مغيبها .
وغرب الشخص - بالضم - غرابةً : بَعُد عن وطنه ، فهو غريب ، فعيل بمعنى فاعل .
ويقال : أغرب : جاء بشيء غريب ، وكلام غريب : بعيد من الفهم ( 1 ) .
قال الخطّابي : والغريب من الكلام يقال به على وجهين ، أحدهما : أن يُراد به بعيد المعنى غامضه ، لا يتناوله الفهم إلاّ عن بعد ومعاناة فكر ، والوجه الآخر : أن يُراد به كلام من بعدت به الدار ونأى به المحلّ من شواذ قبائل العرب ، فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربناها .
وإنّما هي كلام القوم وبيانهم ، وعلى هذا ما جاء عن بعضهم ، وقال له قائل : أسألك عن حرف من الغريب ، فقال : هو كلام القوم ، إنّما الغريب أنت وأمثالك من الدخلاء فيه ( 2 ) .
ترتيب الكتاب :
تمّ ترتيب الكتاب ترتيباً هجائياً ، وحسب الترتيب الألفبائي للمعاجم والقواميس ، وذلك بإرجاع مفردات الحديث والخبر إلى أصلها الثلاثي أو الرباعي باعتبار الحرف الأوّل
هامش
( 1 ) ينظر لسان العرب 10 : 64 ( غرب ) ، المصباح المنير : 444 ( غرب ) .
( 2 ) مقدمة غريب الحديث لأبي سليمان الخطّابي البستي 1 : 70 ، ط / دار الفكر دمشق ، بتحقيق العزباوي .