سلمة " ( 1 ) .
وقد ذكر الشاعر القدير عبد المسيح الأنطاكي المصري بعد ذكر حديث الدار عدة أبيات
في وصف الدار واطعام القوم جاء فيها :
فقال : ما جاء قبلي قومه أحد * بمثلها جئت من نعماء أسديها
لكم بها الخير في دنيا وآخرة * إذا انضويتم إلى زاهي معانيها
فمن يوازرني منكم فذاك أخي * وذاك يخلفني في رعي ناميها
إلى أن قال :
وقال : هذا أخي ذا وارثي * وخليفتي على أمتي يحمي مراعيها
وقال : فرض عليكم حسن طاعته * بعدي وأمرته ويل لعاصيها ( 2 )
- ولكن أصحاب النفوس المريضة يقومون ويتمسكون ببعض الروايات المحرفة أو
الناقصة ليثبتوا ان هدف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هو قضاء الدين والمواعيد أو بحصر الخلافة في الأهل
، ولا أدري ما قيمة هذه المسائل في الدين الاسلامي الجديد الذي يريد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان ينشره
في قومه من خلال النص الإلهي * ( وانذر عشيرتك الأقربين ) * .
واليك بعض تلك الروايات :
ففي تفسير ابن كثير عن ابن جرير عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ان هذا أخي وكذا وكذا فاسمعوا
له وأطيعوا " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : " أيكم يقضي عني ديني ويكون خليفتي من أهلي " ( 4 ) .
وفي ثالثة : " من يضمن عني ديني ومواعيدي " ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الروايات الموضوعة والمحرفة أو الناقصة والتي سوف تقف على
بعضها بعد قليل .
عزيزي القارئ : تأمل في كلمة : كذا وكذا . . فما معنى هذه الكلمات ؟ !
هامش
1 - الهداية الكبرى : 102 .
2 - الغدير : 2 / 284 - 286 .
3 - تفسير ابن كثير : 3 / 387 .
4 - المصدر السابق .
5 - المصدر السابق .