عبد الرحمن بن مدلج ويزيد بن وديعة وزيد بن أرقم وانس وبراء وجرير ( 1 ) .
كل ذلك يعطي دليلا لا مفر منه على أن المراد من الغدير الإمامة والخلافة وإلا لما كان
هناك معنى لكثرة الاستشهاد به والتي في بعضها تصريح بالخلافة كما يأتي ، وكذلك لا مبرر
لدعاء الأمير على الصحابة وهو العطوف الرحيم ، ولماذا ينكر كون علي ابن عم الرسول أو
ناصره أو نحوه من المعاني البيعدة عن ذهن العربي الأصيل الشريف .
نموذج من استشهاد الأمير بالغدير ( 2 ) .
وهذا لاستشهاد شمل أكثر الخلفاء .
ففي عهد الأول قال ( عليه السلام ) ثاني يوم السقيفة : " يا هؤلاء كنت ادع رسول الله مسجى لا
أواريه واخرج أنازع في سلطانه ، والله ما خفت أحدا يسمو له وينازعنا أهل البيت فيه
ويستحل ما استحللتموه ، ولا علمت أن رسول الله ترك يوم غدير خم لأحد حجة ولا لقائل
مقالا ، فأنشد الله رجلا سمع النبي يوم غدير خم يقول " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " ان يشهد الآن بما سمع " .
قال زيد بن أرقم : فشهد اثنا عشر رجلا بدريا وكنت ممن سمع القول من رسول الله
فكتمت الشهادة يومئذ ، فدعا علي علي فذهب بصري ( 3 ) .
وخطبهم سابع وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " فخرج رسول الله إلى حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم
فأمر فأصلح له شبه المنبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا
في محفله : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " فكانت على
هامش
1 - مسند أحمد : 5 / 307 و 1 / 119 ط . م و 1 / 192 ط . ب ، والمعجم الكبير : 5 / 171 ترجمة زيد بن أرقم
ما روى ابن وهب عنه ، وكنز العمال : 3 / 131 ح 36417 و 6 / 397 ط . دكن ، وأنساب الأشراف : 2 /
157 ح 169 ( تحقيق المحمودي ) عن أبي وائل أصيب انس وجرير والبراء ، وكنز الفوائد : 234 ،
وارشاد القلوب : 2 / 228 ، وحلية الأولياء : 5 / 26 ط . مصر 1351 ، وأنساب الأشراف : 2 / 386 عن
أبي وائل ، والإصابة : 4 / 182 قسم 1 ط . مصر 1853 ، ومناقب ابن المغازلي : 34 ط . بيروت وط .
طهران : 23 ح 33 عن سلمان المؤذن وفيه ذهاب بصر زيد ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 74
الخطبة 56 ( ذهاب بصر زيد وبرص أنس ) ، والمعارف لابن قتيبة : 320 أهل العاهات .
2 - فصل الأميني احتجاجات أمير المؤمنين في مواطنها وذكرها من طرق متعددة من مصادر أهل العامة
راجع الغدير : 1 / 166 - 183 .
3 - الاحتجاج : 1 / 74 ذكر طرف مما جرى بعد وفاة الرسول .