قال : " فاني اشهد ان قد صدقتكم وصدقتموني ألا وإني فرطكم وانكم تبعي توشكون ان
تردوا علي الحوض فأسألكم حين تلقونني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما " .
قال : فاعيل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين وقال : بابي أنت وأمي
أنت يا نبي الله ما الثقلان ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : " الأكبر منهما كتاب الله تعالى سبب طرف بيد الله وطرف بأيدكم فتمسكوا به
ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا
تقهروهم ولا تقصروا عنهم فاني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي
ناصر وخاذلهما لي خاذل ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو .
ألا وانها لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبوتها وتقتل من قام
بالقسط ، ثم اخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها ثم قال :
من كنت مولاه فهذا مولاه ومن كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ،
قالها ثلاثا . هذا اخر الخطبة ( 1 ) .
وفي رواية أبي هريرة : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ [ هنيئا ] لك يا علي بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى
كل مؤمن ، فانزل الله تعالى :
* ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ( 2 ) .
وفي نص اخر عن جرير أخرجه الطبراني قال : " شهدنا الموسم في حجة الوداع مع
رسول الله وهي حجة الوداع فبلغنا مكانا يقال له غدير خم فنادى الصلاة جامعة فاجتمعنا
المهاجرون والأنصار فقام رسول الله وسطنا فقال : " أيها الناس بم تشهدون " .
هامش
1 - مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي : 31 ط . بيروت وط . طهران : 16 ح 23 - وفي الهامش : في
هامش الأصل قال في الأزهار في مناقب امام الأبرار : وقد تواتر هذا الخبر حد التواتر وقد ذكر محمد بن
جرير الطبري خبر يوم الغدير وطرقه من خمس وسبعين طريقا وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية انتهى .
2 - مناقب علي لابن المغازلي : 31 ط . بيروت وط . طهران : 18 ح 24 ، وفضائل الصحابة لأحمد : 597 -
610 ح 1016 - 1042 - مناقب علي ، والمصنف لابن أبي شيبة : 6 / 375 ح 32108 كتاب الفضائل -
فضائل علي ، وأمالي الشجري : 1 / 42 الحديث الثاني مع تفاوت .