وعن عبد الله بن مسعود : " علي أرجحكم حلما " ( 1 ) .
هذا إضافة إلى الروايات التي تشبه حلمه بحلم الأنبياء ( 2 ) .
وما يأتي من أهل البيت أحلم الناس كبارا ( 3 ) .
قال ابن أبي الحديد : واما الحلم والصفح فكان أحلم الناس عن ذنب وأصفحهم عن
مسئ فقد صفح عن مروان وابن الزبير وعائشة وكثيرون ( 4 ) .
وقال العلامة الحلي : لا خلاف في أن عليا كان أحلم الناس ( 5 ) .
وقال الديلمي : فكان ( عليه السلام ) أكثر الناس حلما لم يقابل مسيئا بإسائته ( 6 ) .
* هذه جملة الخصال التي يتقدم من اتصف بها بالفضل على غيره ، وقد علمت بما لا
ريب فيه أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بلغ علاها .
ومن ذلك يتضح فضل أمير المؤمنين على الخلفاء الثلاثة ، وسوف يأتي فضله على
الأنبياء والأوصياء فضلا عن الخلفاء ( 7 ) .
مسك الختام
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لو أن الأشجار [ الغياض ] أقلام والبحر مداد والجن حساب والانس
هامش
1 - شواهد التنزيل : 2 / 356 ح 1002 ، و 1003 .
2 - أنساب الأشراف : 2 / 106 ح 147 ، وتقدم بعض المصادر .
3 - راجع إضافة لما تقدم : ينابيع المودة : 1 / 22 ، و 25 ، ومنتخب الكنز : 6 / 34 ، وكنز العمال : 13 / 130
ح 36413 ، و 14 / 592 ح 39679 ، ومناقب الكوفي : 2 / 107 ح 595 ، ونهج الحق : 257 .
4 - شرح النهج : 1 / 22 الخطبة الأولى .
5 - كشف اليقين : 138 .
6 - ارشاد القلوب : 2 / 220 .
7 - سوف يأتي فضل الأمير على الأنبياء ، ومن روايات متعددة ، ويكفى التأمل بالحديث المشهور الذي
يفضله على حزقيل النبي [ راجع فخر الرازي مرود آية السابقون السابقون ، والدر المنثور : 6 / 154 ]
وعلى حد قول سبط ابن الجوزي : فدل على فصل على علي أنبياء بني إسرائيل [ تذكرة الخواص : 55 باب
حديث رد الشمس ] .