وقال ابن عباس : " ليس على وجه الأرض أعلم بالفرائض من علي بن أبي طالب " ( 1 ) .
وقال المغيرة : " ليس أحد منهم أقوى قولا في الفرائض من علي ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
وقال ابن مسعود : " افرض [ اعلم ] أهل المدينة وأقضاها علي " ( 3 ) .
وفي لفظ : " ان اعلم أهل المدينة بالفرائض علي " ( 4 ) .
وعن ابن عباس : إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها ( 5 ) .
وقال عمر له : " أنت خيرهم فتوى " ( 6 ) .
حتى صار فقه أمير المؤمنين مقياسا كما قال يحيى بن أكثم للمأمون : " ان خضنا في
الطب فأنت جالينوس في معرفته . . . أو في الفقه فأنت علي بن أبي طالب في علمه " ( 7 ) .
وتقدم كلام ابن أبي الحديد في بيان أعلمية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن العلوم علم الفقه
وهو عليه السلام أصله وأساسه ، وكل فقه في الاسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه ،
واما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما فاخذوا عن أبي حنيفة .
واما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة .
واما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة وأبو حنيفة قرأ
على جعفر بن محمد [ الصادق ] وقرأ جعفر على أبيه وينتهي الامر إلى علي ( عليه السلام ) .
واما مالك بن انس فقرأ على ربيعة الرأي وقرأ ربيعة على عكرمة وقرأ عكرمة على عبد
الله بن عباس وقرأ عبد الله بن عباس على علي بن أبي طالب .
وإن شئت فرددت اليه فقه الشافعي بقراءته على مالك كان لك ذلك فهؤلاء الفقهاء
الأربع .
هامش
1 - تذكرة الخواص : 116 باب 6 المختار من كلامه 110 .
2 - فتح الملك العلي : 79 ، والاستيعاب : 2 / 462 ، والرياض النضرة : 2 / 194 ط . مصر .
3 - ينابيع المودة : 1 / 343 ثناء الصحابة ، وتاريخ الخلفاء : 171 فضل الأمير ، وشواهد التنزيل : 1 / 34
ح 20 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 47 ح 1076 .
4 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 13 / 166 ح 36506 ، وفتح الملك 72 .
5 - كنز العمال : 13 / 166 ح 506 ، وتاريخ الاسلام : 3 / 638 عهد الخلفاء - علي - ، والطبقات الكبرى : 2 /
258 ذكر من كان يفتي ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 59 .
6 - الطبقات الكبرى : 2 / 258 ، وأنساب الأشراف : 178 ح 204 .
7 - المحاسن والمساوئ : 438 محاسن المخاطبات .