أبي طالب ( عليه السلام ) وقد وقع اتفاق أوليائه وأعدائه على أنه أشجع البشر ( 1 ) .
وقال ابن قتيبة في المعارف : ما صارع أحد قط إلا صرعه ، شديد الوثب قوي الضرب ( 2 )
.
وقال أبو جعفر الإسكافي في معرض الرد على الجاحظ : أتراه لم يسمع قوله الله تعالى :
* ( ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) * ( 3 ) ! .
والمحبة من الله هي إرادة الثواب فكل من كان أشد ثبوتا في هذا الصف وأعظم قتالا كان
أحب إلى الله ، ومعنى الأفضل هو الأكثر ثوابا ، فعلي ( عليه السلام ) إذا هو أحب المسلمين إلى الله لأنه
أثبتهم قدما في الصف المرصوص لم يفرط باجماع الأمة ، ولا بارزه قرن إلا قتله ( 4 ) .
وقال ابن أبي الحديد : واما الشجاعة فإنه أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله ، ومحا اسم
من يأتي بعده ، وهو الشجاع الذي ما فر قط ، وفي الحديث : " كانت ضرباته وترا " .
وقال في موضع آخر : واما الجهاد في سبيل الله ، فمعلوم عند صديقه وعدوه انه سيد
المجاهدين ( 5 ) .
هامش
1 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 15 / 274 كتاب 28 ذكر الجواب عما فخرت به بنو أمية .
2 - المعارف : 210 .
3 - النساء : 95 .
4 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 13 / 281 خطبة 238 اسلام أبي بكر .
5 - شرح النهج : 1 / 24 .