امنت بك لما كنت صدقت وعدى السابق للمؤمنين الذين أخلصوا
التوحيد من قومك واعتصموا بحبل نبوتك فانى استخلفهم في الأرض
وأمكن لهم دينهم وأبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الترك
من قلوبهم وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الا من متى لهم مع
ما كنت اعلم لمن ضعف يقين للذين ارتدوا وخبث طينتهم وسوء سرائرهم التي كانت نتايج النفاق وشيوخ الضلالة فلو انهم تنتسموا من الملك
الذي اوى المؤمنين وقت الاستخلاف إذا أهلكت أعداءهم لتشقوا
روايح صفاته والا استحكمت من اثر نفاقهم وتادت جبال ملاله قلوبهم
ولكاشفوا اخوانهم بالعداوة وخاربوهم على طلب الرياسة والتفرد بالامر
والنهى وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع
اثاره الفتن وايقاع الحروب كلا فاصنع الفلك بأعيننا ووحينا قال
الصادق ع وكذلك القائم فإنه تمتد أيام عيبته فيصرح الحق من محضه
ويصفوا الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثه من
الشيعة الذين يحس عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين
الامر المنتشر في عهد القائم ع قال المفضل فقلت يا بن رسول الله فان
هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبى بكر وعمر وعثمان وعلى ع
فقال لا لا يهدى الله قلوب الناصبة متى كان الذين الذي ارتضاه
الله ورسوله متمكنا بانتشار الامر في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها
وارتفاع الشك من صدرها في عهد واحد من هؤلاء وفى عهد على ع
مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت ثور في أيامهم والحروب التي كانت
تنشبين الكفار وبينهم واما العبد الصالح اغنى الخضر ع فان الله تبارك
وتعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له ولا كتاب نزله عليه ولا لشريعة
ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لامامة يلزم عبادة
الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له بلى ان الله تبارك وتعالى لما كان
في سابق علمه ان يقدر من عمر القائم ما يقدر من عمر الخضر وما قدر في
مجمع النورين — صفحة 343
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٣٤٣