لأنه تعالى أشار إلى أن قتله يقع بالحديد كما أن الزرع يحصد به فكأنه عز
وجل شبه جسد الحسين وأصحابه بالزرع إذا احصد بالحديد ابن
سليمان في كتاب منتخب البصائر وساق الحديث إلى قوله لكأني انظر
إليه إلى البرازين الشهب بأيديهم الحراب يتعاون شوقا إلى
الحرب كما تتعاو الذئاب أميرهم رجل من بني تميم يقال له شعيب بن
صالح فيقتل الحسين فيهم وجهه كدايرة القمر يروء الناس جمالا فيبقى على اثر الظلمة فيأخذ سيفة الغير والكبير والعظيم والرضيع ثم
يسير بتك الرايات كلها حتى يرد الكوفة وقد جمع بها أكثر اع = هل الأرض يجعلها له معقلا ثم يتصل به وبأصحابه خبر المهدي ( ع ) فيقولون له يا بن
رسول الله من هذا الذي نزل باحتنا فيقول الحسين ( ع ) اخرجوا بنا إليه
حتى تنظروا من هو وما يريد وهو يعلم والله انه المهدي ( ع ) وانه ليعرفه
وانه لم يرد بذلك الامر الا الله فيخرج الحسين ( ع ) وبين يديه أربعة آلاف رجل
في أعناقهم المصاحف وعليهم المسوخ مقلدين بسيوفهم فيقتل الحسين
حتى ينزل المهدي ( ع ) هذا مهدي المحمد ونحن أنصاره من الجن والإنس
والملائكة ثم يقول الحسين خلوا بيني وبين هذا ويخرج إليه المهدي ( ع )
فيقفان بين العسكرين فيقول الحسين ان كنت مهدي المحمد فأين هراوة جدي
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل
وعمامته السنجاب وفرسه وناقته الغضباء وبغله دلدل وحماره
يعفور ونجيبه البراق وتاجه والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين بغير
لغير ولا تبديل فيحضر له السقط الذي فيه جمع ما طلبه وقال أبو عبد الله
انه كان كله في السقط وتركات جميع النبيين حتى عصى آدم ونوح وتركة هود
وصالح ومجموع إبراهيم وصاع يوسف ومكيل شعيب وميزانه وعصا موسى
وتابوته الذي فيه بقية ما تركت آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة
ودرع داود وخاتمه وخاتم سليمان وتاجه وروحل عيسى وميراث النبيين
والمرسلين في ذلك السقط وعند ذلك يقول الحسين يا بن رسول الله
مجمع النورين — صفحة 322
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٣٢٢