فأنتم نعم الإخوان
كيفيت بلاد الماز في غيبة الطوسي
في رواية عن أبي جعفر ومع القائم سيف مخترط يفتح له الروم والصين
والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخز وانما سميت قسطنطينية
انها نسبت إلى منشئها وهو قسطنطين الملك وهو أول من اظهر دين
النصرانية ولها سبعة أسوار السور السابع منها المحيط بالستة
أحد وعشرون ذراعا وفيه مائة باب وعرض السور الأخير الذي
يلي البلد عشرة اذرع وهو على خليج يصب في بحر الري وهي متصلة
ببلاد رومية والأندلس واما رومية فهي أم بلاد الروم وكل من
ملكها يقال له البابا وهو الحاكم على دين النصرانية بمنزلة الخليفة
في المسلمين وليس في بلاد الروم مثلها كثيرة العجائب محكمة البنيان
وعن آخر الدول رومية الكبرى ومدينة رياسة الروم ودار ملكهم
وهي في شمال غربي القسطنطينية وهي في يد الإفرنج وهو عندهم بمنزلة
الإمام وهي من عجائب الدنيا لعظم عمارتها ولكثرة خلقها وحصانتها
وذلك خارج عن العادة إلي حد لا يصده السامع وعن عقد الدرر
ان عليها سورين من حجارة عرض الأول اثنان وسبعون ذراعا
وعرض الثاني اثنان وأربعون ذراعا ومسافة ما بين السورين من الفضاء
ستون ذراعا ولها الف باب من النحاس الأصفر سورة العود
والصنوبر والخشب والأنبوس المنقوش الذي لا يدري قيمته ومسافة
ما بين الغربي منها إلى الشرقي مائة وعشرون ميلا وبين السورين نهر
مغطى ببلاط من نحاس طول كل بلاط سبعون أو أربعون ذراعا
وهو النهر الذي بين السورين يتصل بالنهر الكبير وتدخل فيها المراكب
ويعلقونها إلى داخل البلد فيقف على جانب البحر فيباع ويشترى وفيها
الف ومائتي كنيسة وأربعون الف حام وفيها طلسمات للحيات
و
مجمع النورين — صفحة 318
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٣١٨