أصف إلى زكريا ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريمواوصى عيسى إلى
شمعون وأوصى شمعون إلى يحيى ويحيى إلى منذر ومنذر إلى سليمه
ودفعها سليمه إلى برده ودفعها برده إلى وأنا ادفعها إليك يا
علي وقد تدفعها إلى الحسن ويدفعها الحسن إلى الحسين ويدفعها
الحسين إلى اوصياءه حتى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ولتكفرن
بك الأمة وليختلفن عليك وان احتج خصم فقال كيف تجدد لعاص
مخالفة هذه الوصية إذ كتمها بعد هذا النص الصريح على علي
فقلت له الست تعلم أنت وكل مسلم ان اليهود والنصارى كتموا
نص موسى وعيسى على محمد ونسوا اسمه الموجود في التورية
والإنجيل المذكور في صريح القرآن وإستبرؤه وجحدوه وكتموه
ولم يلتفتوا إليه وان قوم موسى شهدوا على موسى استخلافه
بهارون أخيه ولما غاب عنه عكفوا على العجل وأرادوا قتل هارون
وقد صرح القرآن بذلك وان اليهود جحدوا صريح النصر على محمد
في كتابهم جهلا وحبا للرياسة وهكذا ضل من هود دونهم طلبا
للرياسة وحسدا على النعمة والفضيلة أوليس قد قال النبي ستغرق
هذه الأمة على ثلاثة وسبعين واحدة ناجية والباقون في النار
وهذا عذر واضح لعلي وعترته وقعودهم عن حقهم لأنه لا يقوى
فرقة واحدة على اثنين وسبعين الحديث تحقيق عميق إن وجود آدم
فمن دونه مقدمة لحفظ أنوار الأوصياء ومنهم سيد الأئمة
مهدي المحمد بقية الأنبياء فمن انكر وجوده فقد انكر التوحيد
والرسالة كالفرقة الضالة المضلة كالبابية وغيرها من الفرق
كما دلت عليه الأخبار والمذكورة في الباب وكذلك نص القران في
اسرار الإمام المهدي محمد بن الحسن فمن ذلك ما رواه الحسن
بن حمدان عن حليمة بنت محمد بن علي الجواد قالت كان مولد القائم
ليلة نصف من شعبان سنة 255 وأمه نرجس بنت ملك الروم قالت
مجمع النورين — صفحة 289
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٨٩