نجاهم الله بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ثم جائته جارية
له فقال ان فلان القرشي بالباب فقال ائذنوا له ثم قال لنا اسكتوا
تفسير العياشي
عن عيسى بن القسم عن أبي عبد الله ان أناسا من بني هاشم اتوا
رسول الله فاسئلوه ان يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا
يكون لنا هذا لستم بالذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به فقال
رسول الله يا بني عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني وعدت
الشفاعة ثم قال والله اشهد أنه قد وعدها فما ظنكم يا بني عبد المطلب
إذا اخذت بحلقة الباب تروني مؤثرا عليكم غيركم ثم قال إن الجن
والانس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد فإذا طال بهم الموقف
طلبوا الشفاعة فيقولون إلى من فيأتون نوحا فيسئلونه الشفاعة
فقال هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال إلى إبراهيم فيأتون
إلى إبراهيم فيسئلونه الشفاعة فيقول هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون
إلى من فيقال ائتوا إلى موسى فيؤتونه فيسئلونه الشفاعة فيقول هيهات
قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال ائتوا محمدا فيأتونه فيسألونه الشفاعة
فيقوم مذلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال
من هذا فيقول احمد فيرحبون ويفتحون الباب فإذا الله إلى الجنة خر ساجدا
يمجد ربه بالعظمة فيأتيه ملك فيقول ارفع رأسك وسل تعط واشفع
تشفع فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه
فيأتيه ملك فيقول ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيقوم فيما يسأل
شيئا الا أعطاه الله إياه بيان قوله قد رفعت حاجتي إلى غيري
والحاصل اني أيضا استشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ويمكن
ان يقرء على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء اي رفع عني طلب الحاجة
لما صدر مني من ترك الأولى في الحديث الطويل
مجمع النورين — صفحة 170
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٧٠