وعلي ومن يليه من أهل بيته فبطل سحره وخاب سعيه وعلاها
أبو بكر وعلولها بعده وأرجوا أن تكونوا معاشر بني أمية عبدان اطنابها
فمن ذلك قد وليتك وقلدتك إباحة ملكها وعرفتك فيها وخالفت
قوله فيكم وما أبالي من تأليف شعره ونثره أنه قال يوحى إلي منزل من ربي
في قوله والشجرة الملعونة في القرآن فزعم أنها أنتم يا بني أمية فبين عداوته
حيث ملك كما لم يزل هاشم وبنوه أعداء عبد شمس وأنا محمد مسجده ومنبره
وصدق مع تذكيري إياك يا معاوية وشرحي لك ما قد شرحته ناصح لك
ومشفق عليك من ضيق عطنك وجرح صدرك وقلة حلمك أن تعجل فيما
وصيتك ومكنتك منه من شريعة محمد وأمته أن تبدي لهم مطالبته
بطعن أو شماتة بموت اوردا عليه فيما أتى به فتكون من الهالكين فتخفض
ما رفعت وتهدم ما بنيت واحذر كل الحذر حيث دخلت على محمد
في كل ما أتى به وأورده ظاهرا واظهر التحرز والواقعة في رعيتك
واوسعهم حلما واعلمهم بروايح العطايا وعليك بإقامة الحدود فيهم
وتضعيف الجناية منهم نسبا محمد من مالك ورزقك ولا ترهم أنك تدع
لله حقا ولا تنقص قرضا ولا تغير لمحمد سنة فتفسد علينا الأمة بل
خذهم من ماء منهم واقتلهم بأيديهم وأيدهم بسيوفهم وتطاولهم
ولالنا أجرهم ولن لهم ولا تبخس عليهم وافسح في مجلسك وشرفهم
في مقعدك وتوسل إلى قتلهم برئيسهم واظهر البشر والبشاشة بل
اكطم غيظك واعف عنهم يحوبوك ويطيعوك فما امن علينا وعليك
ثورة علي وشبليه الحسن والحسين فان أمكنك في عدة من الأمة فبادر
ولا تقنع بصغار الأمور واقصد بعظيمها واحفظ وصيتي إليك وعهدي
واخفه ولا تبده وامتثل أمري ونهيي وانهض بطاعتي وإياك والخلاف
علي واسلك طريقة أسلافك واطلب بثارك واقتص اثارهم فقد أخرجت
إليك بسري وجهري وشفعت هذا بقولي معاوية أن القوم جلت أمورهم
بدعوة من عم البرية بالوترى صبوت إلى دين لهم فارابني
مجمع النورين — صفحة 113
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١١٣