Skip to main content

النور الساطع في الفقه النافع — Page 370

Contributors:

P.370
اختصاص هذا الحكم بالسابق أو أنه باقي هذا الحكم للأزمنة اللاحقة وهكذا استصحاب أحكام الحاضرين بالنسبة للموجودين بعد زمانهم فنشك ان زمن الحياة له مدخلية في الحكم ، كما نشك في أن زمن الشريعة له مدخلية في الحكم ، كما نشك ان زمن الحضور له مدخلية في الحكم فنستصحب بقائه بعد ذلك الزمن ( وبعبارة أخرى ) ان المتيقن السابق تعبدا بواسطة أدلة التقليد هو الحكم بالحجية وجواز الأخذ لكل مكلف شأن سائر الأحكام الشرعية ولكن نشك في بقائه لاحتمال أن الحياة لها دخل في تحققه كما نشك في بقاء وجوب صلاة الجمعة بعد زمن حضور الإمام ( ع ) . ( والحاصل ) ان مقتضى الأدلة ان الحياة ظرف للحجية وليست من مقومات موضوعها لعدم تقييدها بها ولو سلمناه فالعرف يراها ظرفا لا أنها من مقومات الموضوع . ( وأجيب ثالثا ) عن هذين الاستصحابين في الكفاية ما حاصله انه لا مجال للاستصحاب لعدم بقاء موضوع المستصحب عرفا الذي هو شرط في جواز الاستصحاب ، فان الموضوع للحجية وجواز الأخذ هو رأي المجتهد بدليل انه إذا تبدل رأيه لا يجوز تقليده في الرأي المتبدل ومن المعلوم ان الرأي غير باق بنظر العرف بعد الموت وان لم يكن واقعا ينعدم لكن العرف يرى أن الموت ينعدم به الإنسان وآرائه لبنائه على تقوّم ذلك بالحياة التي زالت بالموت ، ولذا يرى أن حشره يوم القيامة من باب إعادة المعدوم ، وقد تقرر في باب الاستصحاب ان المدار في بقاء الموضوع وعدمه على نظر العرف لا العقل ولا الواقع . ( إن قلت ) فعلى هذا كيف يستصحب بعض الأحكام الثابتة حال الحياة كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته له ( قلنا ) ان ذلك لما كان في نظر العرف غير متقوم بحياته وإنما يرى أنه متقوم ببدنه وجسمه الباقي بعد موته ، فيكون العرف يرى أن الموضوع لها باقي بعد الموت وإن احتمل ان الحياة لها