Skip to main content

النور الساطع في الفقه النافع — Page 282

Contributors:

P.282
وانها تقوم مقامها والاستبانة حجة في الجميع فكذا البينة على أن الاستبانة الرافعة للحل أعم من الاستبانة في الموضوع أو الحكم أو لوازمهما فكذا البينة ولا ريب ان البينة معناها الشاهد المتعدد في مصطلح الشرع كما يؤكد ذلك توصيفها بالجمع في رواية منصور عن الصادق ( ع ) حيث قال : وأقام البينة العدول . ( والحاصل ) انه يفهم من رواية مسعدة أن كفاية البينة في مقام إثبات موردها من المسلمات وان لم تكن مشتملة على عموم أو تعليل يستفاد منه عموم الحجية في غير موارد الحل والحرمة إلا أنه يستفاد من قوله أو تقوم به البينة ان ثبوتها بالبينة كثبوتها بالاستبانة من باب انها من طرق إثبات المشتبهات . ويدل على حجية البينة أيضا خبر عبد اللَّه بن سليمان في الجبن عن الصادق ( ع ) المروي عن الكافي والتهذيب ( كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك ان فيه ميتة ) . وقوله تعالى * ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * . بناء على أن تخصيصه بمورده خلاف الظاهر . وإن الأمر بالاستشهاد يقتضي كونه مقبولا وإلا فلا ثمرة في الاستشهاد . ولما في حسنة إبراهيم بن هاشم بل في صحيحته الموجودة في الكافي وفي الوافي في باب من أدان ماله بغير بينة من كتاب المعايش والمكاسب عن أبي عبد اللَّه بعد ما أعاب على ولده إسماعيل في دفعه دنانير له بضاعة إلى رجل بلغه انه شارب الخمر ( فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ) . فإنه لا ريب في عدم إرادة العموم الجمعي من المؤمنين لعدم إمكان شهادة جميع المؤمنين عنده فلا بد ان يراد منه الجنس وقد خرج شهادة الواحد بالدليل كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى فيشمل شهادة الاثنين فصاعدا وسيجئ الكلام فيها في حجية الشياع إن شاء اللَّه تعالى . وقد استدل بعضهم بالإجماع وبالضرورة الفقهية على حجة البينة في الموضوعات مطلقا وهو لا وجه له لوجود المخالف كما هو المحكي عن ظاهر السيد في الذريعة والمحقق الأول في المعارج والمحقق الثاني في الجعفرية