Skip to main content

النور الساطع في الفقه النافع — Page 166

Contributors:

P.166
بالنسبة لكل واقعة واقعة من مصاديق موضوعه وأيضا يلزم من ذلك جواز تقليده لمجتهدين مختلفين في الفتاوى دفعة واحدة في واقعتين من مورد واحد مثلا عنده مائان مضافان بماء الورد وكان مجتهدان أحدهما يفتي بجواز الوضوء من ماء الورد والآخر يمنع منه فهو يقلد أحدهما في هذا الماء الورد والآخر في ذاك الماء الورد دفعة واحدة فيتوضأ من أحدهما ويتيمم مع الآخر عند فقدان الماء لأن كل منهما تقليد مستقل مع أن أدلة التقليد لا تساعد على ذلك ولا يلتزم به أحد . ( الدليل السابع لهم ) وهو ما ذكره المرحوم الشيخ محمد حسين الأصفهاني رحمه اللَّه . وحاصله ان حجية فتوى المجتهد إن كانت من باب الطريقية فتكون منجزة للواقع عند الإصابة ومعذّرة عند المخالفة ومع فرض التعارض لا معنى لمنجزية كل منهما لمخالفة إحداهما للواقع قطعا فتزول لكن كون كل منهما معذرة عن الواقع بمعنى مسقطة للعقاب لا مانع منه ولا موجب لرفع اليد عنه بل لا بد من الالتزام به للإجماع على عدم سقوط الفتويين وعدم الرجوع إلى غيرهما عند فرض انحصار الطريق للعامي بالرجوع للفتوى بل لا مانع من استفادته من نفس دليل الحجية لأن التعارض يمنع عن تصديق دليل الحجية من حيث منجزية الطريقين للواقع ولا يمنع التعارض من تصديق دليل الحجية من حيث معذرية كل من الطريقين وكون كل واحد منهما مبرئ للذمة إذا ظهر لك ذلك وإن معنى حجيتهما كون كل منهما معذرة مع دوران العقاب على مخالفتهما فإذا شك بعد العمل بإحدى الفتويين في تعيين ما أخذ به عليه أم كل من الفتويين باقية على معذريتها شرعا كان مقتضى الاستصحاب بقائهما ومنه تعلم أن استصحاب الحكم المأخوذ سابقا لا يوجب تعيينه لأنه كان ثابتا سابقا ولم يكن ثبوته مانعا من ثبوت الآخر فكيف يمنع عن ثبوته بقاء بل بناء على الطريقية كما هو فرض الكلام ليس هناك حكم شرعي فعلي بل الثابت منجزية الفتويين ومعذريتهما ومن المعلوم أن منجزية