تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
انما تدل على عظم منزلته ولا تدل على أولوية تقديمه في الجماعة وأرجحيته على غيره في هذا المنصب واما السنة فهي ضعيفة السند والدلالة نعم يستفاد من تعاضد بعضها مع بعض أن الصلاة خلف المجتهد فيها ثواب عظيم وهذا لا يستدعي أولويته من غيره بهذا المنصب بحيث عند التشاح بين أئمة الجماعة على وجه لا ينافي العدالة يكون الثابت من الشرع بذلك تقديمه عليهم فلعل الأتقى يكون هو المقدم لقوله تعالى * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ ) * ( نعم ) قد يستدل على ذلك بما روى عن النبي ص من قوله يؤمكم أقرؤكم وقوله ص يؤم القوم اقرؤهم لكتاب اللَّه تعالى فان كانوا في القراءة سواء فاعلم بالسنة : وبما في معتبر أبي عبيده المروي في الكافي قال سئلت أبا عبد اللَّه الصادق ( ع ) عن قوم من أصحابنا يجتمعون فتحضره الصلاة فيقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان فقال أن رسول اللَّه ( ص ) قال يتقدم القوم أقرؤهم للقرآن فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين والظاهر أن هذا الترتيب في خبر أبي عبيده مما لا يعرف به قولا من الأصحاب عدى ما يحكى عن البيان نقلا عن بعض الأصحاب من المصير اليه ووجه الاستدلال بذلك هو أن يقال أن المراد من الأقرء هو الأفقه كما ذهب اليه المحقق الشيخ جواد ملا كتاب وبعده المرحوم آقا رضا الهمداني بناء على ما قيل من أن المتعارف في ذلك الزمان الملازمة بين القراءة والفقه كما حكي عن ابن مسعود أنه قال كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نعرف أمرها ونهيها . وجعل الأعلم بالسنة في النبوي وخبر أبي عبيده مرتبة متأخرة عن الاقرء غير مناف لإرادة الأفقه من الاقرء كما ربما يتخيله بعضهم لان المراد به على هذا التقدير من جمع بين وصفي القراءة والفقه وهو مقدم على من انفراد بوصف الفقه لأعلميته بالسنة : وعليه فتكون هذه الروايات دليلا لتقديم المجتهد على غيره . والانصاف ان من