تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مؤدى الامارة وهذا أحد أنحاء التصويب الباطل عقلا واما ان يكون الاجزاء بملاك التفويت والاستيفاء وهو غير ثابت بل الثابت غيره لأن غاية ما يمكن ان يستدل به على ذلك هو الإطلاق وهو اما كلامي أو مقامي والكلامي لا يتصور هنا لأنه انما يتحقق بعدم تقييد الكلام بذكر عدل للتخيير أو بالجمع بين العمل على طبق الامارة والعمل على طبق الواقع كما لو قال في الأول أعمل على طبق الأمارة أو على طبق الواقع وكما لو قال في الثاني أعمل على طبق الامارة والواقع معا وهذا التقييد غير معقول لعدم إمكان الأخذ به في حال الجهل بالواقع وإذا كان هذا التقييد غير معقول فإطلاقه اللحاظي من ناحية ذلك القيد غير تام . والإطلاق المقامي في المقام وان كان متصورا وكافيا في إثبات المدعي لأنه يمكن للمولى إذا كان في مقام البيان ان يقول اعمل على طبق الامارة وإذا انكشف ، لك الخلاف فاعمل على طبق الواقع فإذا سكت وهو في مقام البيان عن ذكر الحكم بعد انكشاف الخلاف كشف سكوته عن اجزاء العمل على طبق الامارة إلا أن هذا النحو من الإطلاق غير ثابت لكفاية إطلاقات الأحكام الواقعية بيانا لحكم العمل على طبق الواقع بعد انكشاف الخلاف . ( المسألة الثانية في الأصول ) مع انكشاف الخلاف يقينا ولا يخفى أن الأصول على ثلاثة أقسام : ( الأول ) الأصول المحرزة كالاستصحاب وقاعدتي التجاوز والفراغ . ( الثاني ) الأصول الغير المحرزة التي يرى البعض انها وظيفة عملية مهدها الشارع للمكلف ليرجع إليها عند الشك ويرى آخرون انها أحكام ظاهرية جعلها الشارع للشاك كقاعدة الطهارة وقاعدة الحل على المشهور وكإيجاب الاحتياط شرعا وهذان القسمان من الأصول يسميان بالأصول الوجودية . ( الثالث ) الأصول العدمية كقاعدة الرفع ونحوها وهذه الأصول
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 313 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء