وأيضا يعم ما إذا كان إلزاما في الشبهة الموضوعية كما هو الغالب بأن تنازعا في مال بيد أحدهما فيدعي الخارج شراءه أو غصبه منه أو كان إلزاما في الشبهة الحكمية كما إذا تنازعا الزوجان المتراضعان بعشر رضعات في صحة الازدواج الواقع بينهما وفساده ، فحكم بينهما بأحدهما .
وأيضا يعم ما لو كان مورد الإلزام يضم الأمور الاجتهادية المختلف فيها وغيرها كالحكم على الطريقة المجمع عليها في القضية الشخصية المتنازع فيها بسبب ادعاء كل منهما الاستحقاق شرعا ، فيقول الحاكم المدعي يملك ما في يد المنكر بالبينة المقبولة .
وأيضا يعم ما لو كان مورده من الأمور المعاشية أو المعادية كالحكم بيوم الفطر وغرة شهر رمضان للتجنب عن الصوم والتحرز عن الإفطار ونحو ذلك من موارد ثبوت الهلال ، وإن كان قد يترتب عليه صلاح المعاش مثل حلول الآجال .
وأيضا يعم ما لو كان مورده حقا آدميا أو حقا إلهيا كالحكم بالزنا أو الشرب للخمر أو غير ذلك من حقوق اللَّه ، ويشهد لإطلاق الحكم على ذلك هو ما ذكره القوم من الفرق في مسألة حكم الحاكم بعلمه بين حقوق اللَّه ، فالجواز وبين حقوق الناس ، فالمنع واستدلالهم للجواز بقوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما ) * و * ( السَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * والتتميم بالإجماع المركب .
وقوله صادر من الحاكم احترازا من حكم ما لا حكومة له شرعا لظهور الحاكم فيمن له الحكومة الشرعية ، وعن حكم الحاكم بحكم لا مدخلية له في الحكومة الشرعية كالالزام في العاديات من أمر عبيده بما يتعلق بصالح معاشه أو معاده أو غير ذلك . وذلك لظهور الوصف في نظائر المقام في اعتبار الحيثية
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 139
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٣٩